ظل لساقين / بقلم : ماهر نصر

 

المرأةُ التي كشفتْ عن ساقيها،

لم تمنحْ يدي فرصةً،

لأدقَ في واحدةٍ مسماراً،

وأعلقَ جثثاً سابقة ًلي،

و نُسخاً مقبلةً من قلبي .

ولم تكن ساقها الأخرى  عودَ مرمرٍ،

يشيّده الحفاةُ كواجهة لمعبدهم .

هم

لم يروا معبداً،

ولم يجدوا نِعالاً على مقاسِ قلوبهم

سوى:

دمعاتٍ ناشفةٍ.

وبضعِ صورٍ لأغنامٍ نافقة

بسفحِ جبلٍ

ما زالت ترعى في رؤوسهم .

وكثيرٍ من إوجاعهم

التي حصدوها بالمناجلِ،

وخَزَّنوها لأعوام قادمة في جيوبهم،

ليعُدّها الأطفال على أصابعهم كلما جاعوا،

أويلعقونها كَحبات ِالزلط ،

أو يحملونها على برادعِ حَمِيرهم،

هم يرحلون تاركين هياكل عظامهم ،

بلا قطرة ماءٍ تنظّفُ أسنانهم ،

أو تغسل مرايا عيونهم ،

وبلا حُلمٍ يطبطبُ على أكتافهم

ويمسح شعر رؤوسهم المدفونة.

لم تكن ساقها سارية

لتحمل خيمتهم

التي رفعوها في صدورهم .

المرأة لم يعرفها أحدٌ من قبل ،

وساقها لم تكن غير يدِ فأسٍ،

تبحثُ عن كفِّها ،

لتقطف عناقيد الزمن ،

و اليدُ الأخرى لتَشْطُب جلودنا .

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
deneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelermarsbahismarsbahis girişjojobetjojobet girişjojobetjojobet girişjojobetjojobet girişmarsbahismarsbahis giriş