في يوم القهوة وشجرة
البن نقف إجلالاً لهذة الشجرة العظيمة، التي إرتبطت بأرثنا الحضاري
وثقافتنا المكانية، وهويتنا المحلية، منذ تفتق إدراكنا شاهدنا شجرة البن، وحبوبها القانية متهدلة في الوديان والشعاب، وكانت
جمنة القهوة وكُتلي القهوة محور إرتكاز في
وسط المنزل، والدرج أو (المِنداد) وكانت القهوة السادة مشروب الأجداد المفضل، ينعش يومهم
ويسلي خواطرهم، حتى قبل وصول السكر،ومعرفةقهوة المزغول. وكانت الجدات تقبل على جمنة القهوة والكُتلي القديم .بشوق ولهفة حين تصل
متعبة بعدعمل شاق لاسيما الإحتطاب، وجمع الحشائش من مناطق بعيدة وشاقة.تهد الجسد النحيل الذي سرعان ما ينتعش من أول رشفة،
كما كانت القهوة رفيقة
البتول حتى في شواجب الشعاب، وجوانب الأودية
من حين لآخر يرتشف القليل منها في ظلال الشواجب، وبرود الحيود
وبين النخيل، وتحت أشجار، الأثب، والعلب، والعسق، والقرض.والخصال..
كما كانت القهوة خير معين للشاقي، والراعي
وهي ذلك المشروب السحري المعشوق من الجميع، تربعت في عرش
القلوب لليمنين من يافع الى بني حماد الى بني مطر، الى برع وريمة ووصاب.وفي كل ربوع اليمن حيث أنواع البن المختلفة، التي ادهشت العالم بنكهتها المميزة والأولى في العالم، فكان ميناء المخاء ( موكا) ناراً على علم وماركة عالمية مشهورة، تجلب اليها الجمال أجود أنواع البن اليمني الذي تربى في كنف و ظلال
أشجار الطنب الوارفة التي رافقت شجرةالبن
المتشبع بنكهة لاتضاهيها أي نكهة في الكوكب و
في كل أصقاع الأرض..
للأسف تراجع إنتاج البن في النصف الثاني من القرن العشرين وانحسر
تدريجياً الى جزر نائية ومعزولة والتهمت أشجار القات المساحات الزراعية وقامت على حساب البن والحبوب، والخضار..
وفي عيد القهوة ويومها
نبارك الجهود المبذولة للعقول النيرة في عمل مشاتل للبن، وتوزيعها بسعر مشجع، وتخصيص
يوم سنوي للاحتفاء بالقهوة.أنها جزء لايتجزاء
من انتمائنا، وجذورنا التي تضخ في وجداننا حب الأوطان والوفاء لها….🌳
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية