عمان عالية رغم حقدكم/ بقلم محمد عبد الكريم الزيود

(تحذير : هذا المقال يحوي جرعة عالية من الوطنية ، ينصح بعدم دخول أصحاب القلوب الضعيفة والجبانة )

هل شتمتِ عمان !! وقهقهتِ عاليا وأنتِ تثيرين سخريتك منها ، والأدهى والأمرّ أنّكِ تسبّي عمان وأنتِ تجلسين في إحدى مقاهيها !! وعلى بُعد أمتار منكِ دورية شرطة تحرس الناس المطمئنين والجالسين مع أراجيلهم وأطفالهم …. أقول لكِ : الوطن ليس جنسية أو جواز سفر يمنح مكافئة ، ولا رقما وطنيا يُطبع في سهرة مقابل ثمن بخس ، والوطن ليس وهماً لهؤلاء الذين أحضروا الدولارات من غربتهم ، وأعتقدوا أنهم إشتروا وطنا من حجر أبيض وقرميد ، وبنوه فوق تلوم مروجنا ! هؤلاء لم يدركوا أن الأوطان مهرها غاليا، و”سياقها ” الدم والبارود وفرسان وعسكر ينام الموت ولا يناموا .
نعم عمان كانت فقيرة ، وكانت قرية ، ولكن هي طيبة وكريمة وعفيفة النفس وطاهرة العرق ، لم تغلق يوما بابها دون صاحب حاجة ، ولم تعبس وجهها أمام غريب جاء ليلا هاربا بأولاده وعرضه، فاستقبلته وفرشت له صدر بيتها ، ونامت هي عند العتبة مخافة أن تزعجه … لم تضق عمان يوما بضيف حتى لو كان “وسخا” ، فالتكرّم عليه صدقة ، ولربما يأتي أحد من نسله يوما فيرّد الجميل بمعروف ، لكنهم للأسف ركبوا على الخرج ، ومدّوا أياديهم فيه بلا خجل أو خوف .
الأردنيون أهل عمان ، طيبون وعروبيون بالفطرة، وهم من قدموا شهدائهم فداء للعرب ، وسال دمهم على أرض فلسطين وسوريا والعراق والكويت وليبيا والسعودية وعمان … الأردنيون طيبون ، لكنهم يكرمون الضيف حتى لو كان لئيما ، ويهلّون به حتى لو كان قليل حياء ، فقد بنوا وطنا من تعب العسكر وحموه بأهداب عيونهم ، ويعرفون أنهم فقراء لكنهم يملكون أكثر من العملة الصعبة والذهب ، يملكون مروءة وشرفا وعزة نفس وطيبا وفروسية لا يجدها هؤلاء أشباه تلك “الساقطة” من شتمت عمان ، في أسواق النخاسة ، وبورصات العهر وشركات بيع الشرف والمبادئ.
عمان كتب لها عمالقة الشعر الأردني من قلوبهم ؛ عرار وحبيب الزيودي وحيدر محمود ، ولا يهمنا صغار الشعراء الآخرين ، فقد تعودوا هؤلاء أن لا يكتبوا إلا مقابل دراهم معدودة ، كراقصة الأعراس ومومسة المواخير .
عمان محمية وستظل عالية ، وشوكة في حلوقهم ، وسنقاتل عن وطننا رغم ظلم ذوي القربى ورغم حسدهم وغيظهم وضيقة عيونهم . حمى الله عمان وأخواتها

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelerideneme bonusu veren sitelerdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelermarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişegebetegebet girişegebetegebet girişegebetegebet girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişbetparkbetpark girişbetparkbetpark girişbetparkbetpark girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahismarsbahismarsbahismarsbahiscasibom