تتفتتُ نثاراً عِندما تتلفت القلوبُ مِن غيرِ عيون
لعل للقلوبِ عيوناً لا نراها رؤية العين
هي نظرةٌ عَجلى في قدرٍ كمين
سهامها مسمومةٌ بالعشقِ وعبير قديم
لذا تريدُ أن تكونَ عِطرة في فمِ الحياة
شَغَف الشربِ ومتعة المتذوقين وكيلا يصدأ السرُّ نريدُ أن نُحسن الظن
ويحسب المحبوبُ أننا نُحسن الظن مثلُ عنفوانٍ تقلدَه وسارَ به كلُ مجنونٍ حَسير
مثلُ طائرٍ يغردُ وعلى جناحهِ زهو ارتفاعهِ
يغردُ في الأجواءِ ريشٌ وزقزقةٌ وعلو في ذاكرةِ فضاءِ الصِغار من أفراخه..
الحبُّ قِطارٌ موصولةٌ عرباته
أكثَرَ مِن فرطِ السنين التي قد لا نحسبها مِن أعمارنا
بدقةِ مِسبحَةِ خَرز الزاهدين
ومثلُ كلِ المُحبين في أولِ أيامِ العشق نروحُ دائماً مصحوبين بالفرحِ قبلَ أن ينالنا فخُّ الأنين..
الحبُّ في بدايتهِ يَصفِرُ بالريحِ صَفيراً وهي تصفعهُ مِن كُلِ الجهات سُخطاً ربما شوقاً يحملُ على متنهِ اعباءَ
جيلٍ بَعد جيل..
الحبُ مخلدٌ لأنه يستمرُ في أكلِ كُبُودِ المحبين
نافضًا عن أحلامِهم كُل ما يمكن رؤيتهُ من ظاهرٍ وما لا يمكن رؤيته من كل دفين..
والسرابُ واحةُ ماءٍ تتلمَّع كلما
أوغلَ العاشقُ في طريقِ السائرين
مثلُ مرآةٍ تُجمَّل وجهَ المعشوقِ
في بريقِ عَين مَن يُعمى عن
المساوئ.. هو جنونُ العاشقين
لذا يسيرُ الحبُ دائمًا وحدهُ مثل نبي نبذهُ الناسُ وهو لهُم دَمٌ وشرَيانٌ ونَهرُ يَتهادَى رَزِينٌ
فلا كرامة لحبٍ في قومه..
لذا تتفتتُ نثاراً عِندما تتلفتُ القلوبُ مِن غيرِ عيون
لعل للقلوبِ عيوناً لا نراها رؤية العينِ
لعلها نظرةٌ عَجلَى في قَدَرٍ كمِينٍ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية