حوارية الأشياء / بقلم : بيشوي محروس

قال الحيوان المنويّ للبويضة قبل أن يخترق أسوارها : هيا ، فلنشترك معًا في صُنع بائس جديد .

 

قالت البويضة للحيوان المنوي : هيا يا عزيزي ، نتلذذ نحن حتى يخرج للعالم مجنون جديد .

 

قالت النخلة لنبتة الصبار التي تنبت بجوارها : إني أفضلُ حالًا منكِ لأنني أنظرُ كُل حين إلى الأفق البعيد ..

 

قالت نبتة الصبار للنخلة الشاهقة فوقها : أنا أفضلُ حالًا منكِ ، فلا يرجمني أحد حتى يحصلُ على ثماري ، ولا يجرؤ أحد على الإقتراب مني .

 

قال العصفور للبندقية : في عينيك موت .

قالت البندقية للعصفور : بل حياة لمن يُدرك عظمة الموت !.

 

قال الإنسان لبيتٍ مهجور وخرب : يا سئ المظهر ، لا أحد يقطن في زواياك  .

 

قال البيت المهجور للإنسان : لماذا الإهانة يا أخي ، وقلبك يشبه زواياي الفارغة !؟ .

 

يقول شخص مُحب للضفائر : يا ليت الضفائر تؤكل حتى أتناول كل ضفائر النساء دفعةً واحدةً وأستريح !..

 

يقول جرس عتيق معلق فوق منارة كنيسة :

كثرت نداءاتي ولم أسمع إلا صدى صوتي !.

 

يقول فتى في العاشرة من العمر :

ليت السحابة شطيرة متكبرة وعندما اكبر ألتهمها بمفردي .

 

تقول فتاة شرقية في عيد ميلادها السادس والعشرون :

كبرتُ أنا ولكن بداخلي برعم لم يتفتح بعد !.

 

يقول جندي لبندقيته :

أنا وأنتي مُطاردان ومنفيان ولن يخلصنا سوى الموت !.

 

قال طفل صغير لله بعد رؤيته لعاشق يبكي فقدان حبيبته : خذ كل قطع الحلوى التي في جيبي ، وأعد له حبيبته ، دموعه تزعج طفلك الصغير ، أمي قالت أنك تستجيب للأطفال !.

 

يقول معلم لتلاميذه الصغار :

الحب يا أطفال مثل البالون عليك أن تبذل جهدا حتى تحصل عليه وتجعله كبيرا وعليك ان لا تحتفظ بنفسك بأي شئ شائك .

 

تقول سمكة للصياد : لو علمت كم أبتلعت من احزان البشر التي باحوا بها للبحر .. لما أكلتني !

 

يقول عامل نظافة : نظفت المدينة بعرقي ، فكافئتني بنظافة معدتي من القوت .

 

يقول كاتب روائي لأوراقه : أنتي كوني وأنا الخالق ، سأخلق العالم بطريقة جديدة وأصنع إمرأة أحبها .

 

قالت رصاصة قبل أن تخترق صدر فتاة تحمل وردة الوطن : عذار يا صغيرتي فأنا مسيرة وليس لي إرادة .

 

قالت شجرة لحبيبين على وشك الافتراق : عليكم بالفأس وانتزاعي من هنا ، سأصير شوكة في ذاكرتكم كلما مررتم من أمامي !.

 

قال شاب لإمرأة تضع يدها على صدره : على أي شئ تبحثين يا عزيزتي ، ما تبحثين عنه قد أكلته النار وأفسده البشر وتوقف .

 

قال الطريق لمسافر ما : رفقا يا صديقي فخطواتك تنضح بالفراق !.

 

قالت نجمة لنيزك متجه الى الأرض : رفقا بهم ، فهم لا ينقصهم المزيد من الخراب ..

 

قال الطفل اللقيط لمعيريه : أنا لست سوى ابنا للحظات الحب الذي لا تكفون عن الحديث عنه .

 

مما قالته وردة لعاشق ينوي قطفها : تذكر أنك بإسم الحب ستقتل وتهدر دمائي ، وهكذا هو الحب به من الدموع والدماء ما لا يقل عن خسائر الحرب .

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
deneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelermarsbahismarsbahis girişjojobetjojobet girişjojobetjojobet girişjojobetjojobet girişmarsbahismarsbahis giriş