الشوق القاتل / بقلم : الكاتبة ايناس محمود حطب

إخْتَلَطَتْ مَشَاعِري بينَ الحُزنِ والسَّعادَةِ ، وَتَهالَكَتْ     أرْواحِي السَّبع ، وَلَمْ تَتَبَقَ إلا رُوحٌ واحِدَهٌ مُتْعَبَةٌ ، تَلاَشَتْ بَعْضُ الأجْزَاءِ مِنْها ، وَتَبَقتْ مِنْها أشْلاءٌ قَلِيلَةٌ عَالِقَةٌ بِصَمِيمِ فُؤادَي .

إنَّنِي أُنَادِي الإِلَهُ بِكُلّ ثَانِيةٍ ، لِيُنْقِذْنِي مِنْ ذَلِكَ الغَرَقِ وَمِنْ شُعُورِي ، ذَلِكَ الشُّعُورُ الذِي سَيْطَرَ عَلَى كَيَانِي، شُعُورِي بِالسَوَادِ الذِي يَضُمُ حُزُنِي ،وَيَجْمَعُ أحْزَانٌ طَائِشَةٌ مِنَ الخَارِجِ ، وَمِنْ ثُمَ يَضَعُهَا بِقَلْبِي .

شُعُورُ صَدَاقَةِ الرُّوحِ الزَّائِدَةِ ، عَدَمِ الإيمَانِ بالصَّدَاقَةِ بالنَفْسِ وَ لاَ بِالحُبّْ ، كَانَتْ العَلاقَاتُ بالنِسْبَةِ لِي ، كالحَرْبِ سَاعَةَ السَّلامِ ، كالخَيالِ وَقْتَ الوَاقِعِ ، كالشَوْقِ وَقْتَ اللَقَاءِ .

خُطُوَاتِي تَبْعَثُ السَّلامِ لِلجَمِيعِِ ، وَلَكِنهُم لا يُبَادِلونَنِي إلا الحُزْنِ والإِنْكِسَارِ والحَنِينِ ، كَانَ حُزْنِي دَائِماً يُعَاتِبُ الجَمِيعِ ، أهَكَذا بَعْدَ تَعَلُّقِي بِكُمْ تُفَارِقُونَنِي ؟

أبَعْدُ كُلِّ هَذا الحُبِّ سَنَفْتَرِقُ سِنينَاً ؟ أتَظُنُونَ أنَ قَلْبِي المُلَثَمِ بِنَارِ الحُبِّ سَيَنْسَاكُمْ ؟ أهَذِهِ العُيونِ الحَزِينَةِ التِي تُرَاقِبُكُمْ الآن وَتَبْكِي عَلى نَفْسِهَا مَنْ خَذَلانِ قَلْبِهَا سَتَنْسَاكُمْ ؟فَارَقْتْ الجَمِيعَ وَأَصْبَحْتْ وُحِيدَةً ، تِلْكَ الفَتَاةُ غَرِيبَةِ    الأطْوارِ ، جَمِيلَةُ العَينَانِ ، ذَاتِ القَلْبِ المُرْهَقِ ، تِلْكَ الفَتَاةُ التِي قُتِلَتْ بِسَبَبِ أَشْوَاقِهَا ، بِسَبَبِ إِنْتِظَارِهَا الكَاذِبِ.

هِيَ تَعْلَمُ بِأنَها لَنْ تُجْمَعْ مَعْ أُولَئِكَ قُسَاةِ القُلُوبِ مَرَةً أُخْرَى ، وَلَكِنْهَا بَقِيَتْ عَلَى عَهْدِهَا بِعَدَمِ الإِيمَانِ بِالعَلاقَاتِ العَامَةِ مَعَ الجَمِيعِ ، عَلاقَاتِ الحُبِّ والصَّداقَةِ ، كُلِ هَذَا مِنَ الحُبِّ الحَقِيقِي الذِي كَانَ قَدْ يُمِيتُهَا ،

رَمَتْ بِنَفْسِهَا بِالنَارِ كَالبَلهَاءِ الوَاثِقَةِ بِالحُبِّ ، وَخَرَجَتْ ُمُشَوَهَةِ الجَسَدِ وَالرُوحِ ، تَبْتَعِدْ عَنْ الجَمِيعِ إلى عَالَمِها الخَاصِ المُكَوَّنِ مِنْ أوْرَاقٍ كَثِيرِةٍ ، وَأَقْلامٍ مُتَعَدِدَةٍ ، وَبَعْضٍ مِنَ الرِوَايَاتِ التِي كَتَبَتْهَا ، وَكُوبُ القَهْوَةِ   المُعْتَادَةِ شُرْبُهَا بَارِدَةً بِسَبَبِ شُرُودِهَا.                                     تِلْكَ الفَتَاةُ تَحْتَاجُ الأَمَانَ بَعِيداً عَنْ نَفْسِهَا.

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelerideneme bonusu veren sitelerdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelermarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişegebetegebet girişegebetegebet girişegebetegebet girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahiscasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişbetparkbetpark girişbetparkbetpark girişbetparkbetpark girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis