هناك..
النسيمُ يحملها بسلامٍ،
يترنّح بين السنابل ، عارفًا،
لا فرق بين ليلٍ وصبحٍ
كلّ قبلةٍ تصبح قلبًا،
وكلّ وردةٍ تصبح معنى.
هناك حيث لا يعرف أحدُ الوجهَ،
تطفو الأصواتُ مثل أوراقٍ على الماءِ،
كل حزنٍ، كل فرحةٍ مخفيةٍ،
تسافر في الليل، تبحث عن عوالمٍ لم تخلق بعد.
الزجاجُ يحملُها بهدوءٍ،
يتنفس بين الأصابع، صامتًا،
لا فرق بين مرٍّ وملحٍ،
كل قصةٍ تصبح موجًا، وكل موجةٍ تصبح ذكرى.
تُلقى في البحر بلا وزنٍ،
لكن البحر يعرف،
يعرف أن كل سقوطٍ
هو بداية للرحيل،
وكل رحيلٍ هو نورٌ في عمق اللانهاية.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية