في كل مرة،
حين أتكئ على الصمت،
وأودع نظراتي جيوب التأمل،
يحتلني طيفها كفريضةٍ
تُؤدى في محراب عشقي…
تلك التي غرست شجرة ود
لا تحدها الجهات
في أعماق روحي،
وسقتها بكل ما تتقنه
من فنون الجاذبيّة…
عندها أجدني
أحزم شوقي بحبل الأفق،
وأشد وثاقه،
حتى يغدو حزمةً مثقلةً
بحطب الحنين،
يحملها فؤادي،
ويئن تحت ثقلها،
حتى يكاد ينفد
ما تبقّى فيه
من احتمال…
حتى إذا ما جلست
في حضن اختلائي،
لأشعل من حطب الحنين
نار سهدي،
وأضيء بها ليلتي،
وأسهر على تأججها،
أحصي جمر همي،
وأحدث،
في أحايين كثيرة،
جهاتي…
لأجدها تلتف حولي
بأذرعها كأخطبوطٍ هائج،
فأغدو فريسةً تختنق،
ولا تجد مهربًا…
ولكنني لا أزال أشهق،
وكل نَفَسٍ يخرج من فمي
شهادةٌ أخرى،
أوقع بها وثيقة وفاءٍ
لحب مميت.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية