فما عادت الأشياء تشبه نفسها منذ غيابك
وكأنك حين رحلتِ أخذتِ معك شيئًا من روحي
وتركتِني أعيش بنصف شعور ونصف ابتسامة
ونصف حياة.
افتقدتكِ
لا لأن المنتدى أصبح خاليًا فحسب
بل لأنني اكتشفت أن بعض الغياب لا يُقاس بالمسافات
وإنما بمقدار الفراغ الذي يتركه في أعماقنا
هناك أشخاص لا يكونون مجرد عابرين في حياتنا
بل يصبحون جزءًا من الطريقة التي نشعر بها ونفهم بها العالم ونحتمل بها قسوة الأيام
افتقد صوتكِ
ذلك الصوت الذي كان يعيد ترتيب الفوضى في داخلي
ويمنح الأشياء العادية معنى مختلفًا
أتعلمين يا صاحبة الركن الصوتي؟
بأني لم أكن أدرك أن للصوت قدرةً على أن يكون وطنًا
، وأن لكلمة واحدة أن تفتح في القلب نافذةً يدخل منها الضوء
حتى غبتِ
فصار الصمت أطول من قدرتي على الاحتمال
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية