عُرُوج إِلَى سِدْرَةِ البُرْدَةِ/شعر: الشاعر اليمني جبر البعداني

وَلِيٌّ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ بَشَرٌ مَلَكْ
فَمَنْ أَنْتَ.؟! لَا أَدْرِي، وَجِئْتُ لِأَسْأَلَك!

وَسِرُّكَ كُنْهُ الغَيْبِ أَفْتَحُ خَافِقِي
وَأُدْرِيكَ لَا أُدْرِيكَ إِلَّا لِأَجْهَلَك

بَلَغْتُ إِلَى أَقْصَاكَ ثُمَّ وَجَدْتُنِي
وَمَا زِلْتُ فِي أَدْنَاكَ أَطْلُبُ أَوَّلَك

يُسَاوِرُنِي كَالْحُلْمِ وَالحُلْمُ فُرْصَةٌ
لِأَلْقَاكَ شَوْقِي فَانْطَفَأْتُ وَأَشْعَلَك

أُحَاوِلُ بِالشَّكِّ اليَقِينَ قَصِيدَةً
تُؤَبْجِدُ أَبْنَاءَ السَّمَاءِ لِتَشْمَلَك

وَلِي بُرْدَةٌ مِنْ تِبْرِ فَضْلِكَ حَكْتُهَا
كَكَعْبٍ بِهَا أَنْجُو وَإِنْ قِيلَ قَدْ هَلَك

مُحَمَّدُ.. وَالأَسْمَاءُ مِنْحَةٌ رَبّهَا
وَبِاسْمٍ شَهِيِّ اللَّثْمِ رَبُّكَ كَلَّلَك

فَمَا ضَمَّةٌ فِي المِيمِ بَلْ هِيَ قُبْلَةٌ
إِلٰهِيَّةٌ مُذْ شَيْبَةُ الحَمْدِ قَبَّلَك

فَمُذْ “كُلِّ زَوْجَيْنِ” السَّفِينَةُ مَاجَرَتْ
وَبِاسْمِكَ نَادَى نُوح لَبَّتْهُ هَيْتَ لَكَ

وَبِاسْمِكَ فَاضَ المَاءُ فَالمَاءُ صُورَةٌ
لِمَعْنَاكَ إِذْ فِي كُلِّ شَيْءٍ تَمَثَّلَك

فَهَلْ أَنْبِيَاءُ اللهِ غَيْرُ كَوَاكِبٍ
تَدُورُ وَأَنْتَ الشَّمْسُ مُعْجِزَةُ الفَلَكْ

وَمَوْلَاكَ يَا مَوْلَايَ مِنْ فَيْضِ حُبِّهِ
دَعَاكَ لِكَيْ تَدْنُوَ، دَنوتَ فَأَدْخَلَك

إِلَى السِّدْرَةِ العُلْيَا وَمَا فَوْقَ فَوْقهَا
إِلَى العَرْشِ مَحْمُولًا إِلَى المَاءِ إِذْ سَلَك

إِلَى كَافِ كُنْ وَالكَوْنُ مَا زَالَ خَطْرَةً
إِلَى نُونِ لِمَا كَانَ، وَالنُّورِ وَالحُلَكْ

هُوَ الغَارُ لَكِنَّ الوَسِيلَةَ حِرْزُهُ
وَمِنْ حَظِّهَا المَوْعُودُ جِبْرِيلُ بَلَّلَك

وَإِنْ قِيلَ لِي مَا الغَارُ قُلْتُ حَدَائِقٌ
مُعَلَّقَةٌّ غَنَّاء فَاللهُ دَلَّلَك

أَمَامَكَ أَرْبَابُ العُرُوشِ تَقَزَّمُوا
فَمَا أَقْصَرَ الهَامَاتِ عَنْكَ وَأَطْوَلَك

كَفَرْتُ بِأَصْنَامِ الحَيَاةِ وَذِي يَدِي
لِتَكْسِرَ مَا أَبْقَيْتَ تَحْمِلُ مِعْوَلَك

وَلَوْ شَتْلَةُ النَّعْنَاعِ أَنْكَرَتِ النَّدَى
بَسَطْت لَهَا كَفًّا تُقَدِّسُ مِنْجَلَك

وَجِئْتُكَ شَحَّاذًا وَلَيْسَ لِفَاقَتِي
وَلَكِنَّهُ القَلْبُ المُرِيدُ تَسَوَّلَك

فَلَسْتُ مِنَ العُشَّاقِ، لَوْلَا جَرَى دَمِي
وَسَالَتْ دُمُوعِي قَبْلَ أَنْ أَتَوَسَّلَك

وَمَهْمَا أَمَامَ المَاءِ قَدْ متُّ ضَامِئًا
حَبِيبِي.. سَيُحْيِينِي الحَنِينُ لِأَنْهَلَك

أَقُولُكَ إِجْمَالًا فَسُبْحَانَهُ الَّذِي
بِأَفْضَلِ مَا يُتْلَى مِنَ الذِّكْرِ فَصَّلَك

كِتَابًا سَمَاوِيًّا عَلَى هَيْئَةِ امرِئٍ
مِنَ “الحَمْدِ” حَتَّى “النَّاسِ” بِالحُبِّ سَلْسَلَك

وَغَيْثًا إِلَى الأَعْلَى تَهَاطَلَ قَطْرُهُ
وَلَكِن عَلَيْنَا مَالِكَ المُلْكِ أَنْزَلَك

فَيَا حِنْطَةَ الرَّحْمٰنِ وَالحَقْلُ مُجْدِبٌ
تَجُودُ لأَنَّ اللهَ بِالنَّبْلِ سُنْبَلَك

وَيَا تَوْأَمَ القُرْآنِ فِي كُلِّ مَلْمَحٍ
أَرَاقَ دِلَاءَ الشِّعْرِ قَلْبِي وَرَتَّلَك

فَمَا أَنَا إِلَّا فِي مَقَامِكَ خَادِمٌ
أُعَابِرُ رُؤْيَا جهْدهِ أَنْتَ أَوَّلَك

أَقِلْنِي فَإِنِّي قَبْلَ هٰذَا وَبَعْدَهُ
فَمٌ قَارَبَ المَعْنَى وَصَمْتٌ تَقُولَك

وَلَوْلَا عَلَى حَسَّانَ قُلْتُ كَبِيرَةً
فَلَا شَاعِرٌ فِي العَالَمِينَ تَخَيَّلَك

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
deneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelerideneme bonusu veren sitelerdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelercasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişegebetegebet girişegebetegebet girişegebetegebet girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişbetparkbetpark girişbetparkbetpark girişbetparkbetpark girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis güncel girişmarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel giriş