لو كُـنْـتُ أعلمُ/بقلم:أحمد قنديل (مصر)

لو كُـنْـتُ أعلمُ
أن ثَوراتِ القصائدِ والرَّبيعِ
سَـتَـنـتَهِي بِي يوم ثرتُ إلى غيابِ النُّورِ
كنتُ زَجرتها وأمَـرتُها
ألا تـثورْ
.
ومنعتُ
عن هذا الرَّوِيِّ هتافَه المبحوحَ في الميدانِ
كنت قطعتُ أصواتَ الهتافِ ,
وكلّ نبضٍ للزِّحافِ
وكلّ أحبالِ الكنايةِ والمجازِ
من الحناجرِ والثغورْ
.
وطلبتُ من (سيِزيفَ ) هذا الشِّعرِ
أن يبقَى على حالِ المعاناةِ الأليفةِ دائما
ومقاوما قهرَ الصعودِ أو الهبوطِ
وحاملا كلَّ الصخورْ
.
لو كنتُ أعلمُ
بانكسارِ قصائدِ الأملِ الذي راودتُه دهرا
وصغتُ له (جلابيبَ ا) من الفرح المؤمَّـلِ
والمزمَّلِ بابتسامات الصبايا الحالماتِ
أو الولاد الحالمينَ
ببعض نور
.
لو كنت أعلم
أن عنترنا الكذوبَ مُـجَـرَّدٌ
من سيفِه وحصانِه ولسانِه
لمنعت عبلةَ أنْ تراه حبيبها
ومنعت عبساً أن تبايعَه أميرا
في صناديق الغيابِ
وفي صناديق الحضور
.
لو كنت أعلم
أننا سنصير سقطا
من متاعِ الآخرين وسُـلَّـمًا للصاعدين
وموطئا للنازحين وملجأً للهاربين
لكنت لَـمْـلَـمْتُ القصائد من ميادين الهتافِ
حفظت حنجرتي وحنجرةَ القصائدِ
من هتافاتِ القبور
.
لو كنتُ أعلمُ
أنَّ نعجـتَـنا الوحيدةَ
سوفَ يأخذُها ابن أمِّي عَـنوةً
لجلستُ في بيتي
ولم أتسوَّر المحرابَ يا (داود)
أو أقفز لِـسورْ
.
كنت اكتفيتُ
برفع كفِّي للسماءِ
وداعيا ربَّ العبادِ على الذين منحتهم
عهدَ الكتاكيتِ الصغيرةِ للجَوَارحِ
فوق سطجِ البيتِ
لكِـنْ …
خانتْ العهدَ النسورْ

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelericasibomcasibom girişcasibomcasibom güncel girişdeneme bonusu veren sitelercasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelercasibomcasibom giriş