لا أشكّل لكِ الكلمات لتقرأيها بطريقةٍ سليمة
لا ألقّنكِ القصائد والصفات والأماكن
لتحفظيها بشكلٍ صحيح
لا أكرر الأسماء على مسامعكِ لتتذكّريها بشكلٍ دقيقٍ عند الحاجة لاستخدامها
لستُ بحاجة لتعليمك كيف تُنطَقُ الأحرف من مخارجها الصحيحة
ليس لأنّي لا أملكُ الوقت لتقطير اللغة كلمة كلمة إلى ذاكرتكِ
وليس لأنّي ملولٌ ولا أرغبُ باستهلاكِ طاقتي الذهنية في التركيز معكِ
الأمر أسهل مما تظنه العرب
ابتكار اللغات ليس مشروطًا بأيّةِ قواعد
وإن وُجِدت فلديك من الجمال ما يكفي لغفران غرورك
أنت مهد الشعراء
سمِّ أي شيء باسمٍ يروق لكِ
وسنعتمده اسمًا أصليًّا في اللغةِ الجديدة،
ليصير السين ثاء حسب ما يقتضيه “لثانك”
ويتبدل الراء لام كما هو الحال معكِ عزيزتي “اللثغاء”
والثاء تاء كما تنطقينه تمامًا وأنت تأكلين مكعبات “التلج”
والغين قاف حسب رغبتكِ في إنشاء “لُقة” جديدة تتناسب مع تعقيدات حلاوة لسانكِ
واسمي الثلاثي بإمكانك أن تصيّريه حرفًا واحدًا،
انطقي الأشياء كيفما شئتِ
مخرج شفتيكِ هو الدستور التشريعي لتوحيد لغة البشرية
بعد اليوم
لستِ أنتِ من تلثغين
بل العالم كله ينطقُ بشكلٍ خاطئ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية