في طفولتي
أُمي كانت تَعجِن دقيق الدُّعاء
بدُموعِها وتخبِّزه في السماء
أنتظر…
أنتظر…
وحينما لا تتساقط أرغفة،
أنام وأمعائي تصلي
يشتدّ جوعي،
أسمع صريرَ بابِ السماء في بطني.
أرفع رأسي، فلا يهبط إلا الليل.
أدسُّ جوعي في جيب صبري، خلسةً،
كي جوعي لا ينهش قلب أمي
فتبكي.
كبرتُ ولم أكبر.
كلما استسلمتُ للنوم، شممتُ رائحةَ
خبزٍ لم يأتِ.
أمدُّ يدي، أمسحُ دمعةً من وجه الفراغ؛
وأتركها على وجهي.
كلما شبعتُ جاع الطفل في داخلي،
وعلِّقت دمعة أمي في عينيّ.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية