دمعة عالقة في وجه الفراغ/بقلم:سعيد العكيشي(اليمن)

في طفولتي
أُمي كانت تَعجِن دقيق الدُّعاء
بدُموعِها وتخبِّزه في السماء
أنتظر…
أنتظر…
وحينما لا تتساقط أرغفة،
أنام وأمعائي تصلي

يشتدّ جوعي،
أسمع صريرَ بابِ السماء في بطني.
أرفع رأسي، فلا يهبط إلا الليل.
أدسُّ جوعي في جيب صبري، خلسةً،
كي جوعي لا ينهش قلب أمي
فتبكي.

كبرتُ ولم أكبر.
كلما استسلمتُ للنوم، شممتُ رائحةَ
خبزٍ لم يأتِ.
أمدُّ يدي، أمسحُ دمعةً من وجه الفراغ؛
وأتركها على وجهي.

كلما شبعتُ جاع الطفل في داخلي،
وعلِّقت دمعة أمي في عينيّ.

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!