فَلك الخــَداع/بقلم:د.منی الزيادي

لما سرى طيفُ الأحبةِ في الضُّحى
دارت بقلبي ذكرياتٌ كالرَّحى

وأتتْ طيوفُ الصحبِ تحسبُ أمرها
سحرًا أتاح لصامتي أن يفصحا

يا حلمُ مهلًا، كيف تفتحُ بابنا
وتعيدُ عمرًا بالهوى قد أملَحا

أمعنتُ طرفي في الوجوهِ لعلني
ألقى حبيبًا بالعهودِ مُصَرِّحا

فوجدتُ روحي في الهيامِ متيمًا
والقلبُ من فرط الجوى ما يبرحا

ما كنت أدري أن حبه كاذبٌ
وهواه هشٌ كلما خط أنمحا

وزُليختي تأوي بسهل جوارحي
العشقُ في صدري أقامَ وأفسحا

وسياطُ جلادي تروحُ وتغتدي
وعلی المجامرِ تستثيرُ الأضرحا

ما كنتُ قاطعةً لحبِّكَ إنما
أضحى غرورُكَ كالغريبِ مُوَشِّحا

كم صنتُ عهدًا في الفؤادِ مُكدسًا
فإذا بعهدي في يديكَ تروَّحا

أنفقتُ عمري في هواكَ تكرمًا
والآن أُغلقُ بابَ قلبٍ أقرحا

سأكفَّ عن هذا الهيامِ ترفعًا
ما عاد جُرحي في غرامِكَ ملْمِحا

ورحلتُ عن فلكِ الخداعِ لعلني
أجدُ السكينةَ في المدى مُتفسَحًا

فاسلمْ بوهمِكَ يا نديمُ وفخرِهِ
ما عادَ سهمُكَ في حِمَايَ مُجَرِّحا

حررتُ نفسي من قيودِكَ بَعْدَمَا
لاقيت ودَّكَ في الملامحِ شَحْشَحَا

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!