القصيدة الذهبية/ بقلم : ريما سليمان الخش

 

أفي حبّه ينزاحُ غيمُ توجّسي
وتشرقُ روحي بعد طول تعسعس
.
فأشدو وأعلو مثل طيرٍ مرفرفٍ
أماط حبيباتِ الصقيعِ المغلّسِ
.
فتورقُ أفناني وتزهرُ روضتي
ويسرحُ قلبي في البهاء المُفَردَس
.
وأزدادُ شوقاً رغم أنّك حاضرٌ
ترقرقُ ينبوعَ الجوى المتبجّسِ
.
وتزدادُ قرباً بيدَ أنّك غائبٌ!
وليسَ كمثلي راغبٌ لم يُنكسِ
.
وماحاجتي للبعدِ والقلبُ عامرٌ
ومن يقتربْ يلقَ الرضا ويؤَنّسِ
.
أمنك بهائي واتقادي ورفعتي ؟
فما حاجة العطّار حينَ التقوّسِ؟!
.
ومن يصطلحْ حال الزمانِ تجمّلا
يعشْ زائفا في وجهه المتهندسِ
.
وللوقتِ أحوالٌ وللمرء مثلها
يدورُ بنا ركب الزمان المقوّسِ
.
وأكرمُ مافي المرء إشراقُ نفسّه
كسربِ نجومٍ في هزيعٍ مفلّسِ
.
بعقليَ لا بالروحِ أيقنت حبّه
متى أفتكرْ أقطعْ حبالَ التوجسِ
.
قطعتُ جِنانَ العارفينَ تأمّلا
وبصْماته حولي على كلّ مغْرسِ
.
وأطيافه شتى كعمقِ ثوابتٍ
دلائلها تعني وجوبَ المقدّسِ
.
يصاحبُ أنفاسي دؤوما كخافقي
على أنّه الأعلى فلم أتحسسِ
.
وقد يلمسُ القلبُ النبيهُ منازلا
يُغافلها الحسيُّ حينَ التلمّسِ
.
وقد يعبّد الحسيّ رمزا مصوّرا
يُزينه حُمْقاً بثوب التقّدسِ
.
ومن لم يُهذّبْ بالرياضة عقله
يُسطّحْ كروثِ القاضماتِ المنجّسِ
.
فلا النفسُ تستغني عن الفكرِ حجّةً
ولا العقلُ يكفي للأنا المتفرّسِ
.
إذا أُخمدت نار القريحة والرؤى
تشاعرتَ من فحّ الشموعِ المهسهسِ
.
فمن عابدٍ للعجلِ رغمَ فنائه
إلى عاشقٍ يشكو بليلٍ معسعسِ
……
وحواءَ تصطاد الأسودَ بقدّها
تسابقُ طاووسَ الجمالِ المغطرسِ
.
لها جسدٌ يستوقدُ العشقَ ساعةً
تناغمه حذوَ الكمال المهَنْدسِ
.
ووجهٌ لها كالمستبّدِ عذوبةً
متى أومأت تعتَلُّ منها وتهدسِ
.
إذا هفهفت فاحَ الندى بنسيمها
كأفيونَ يستغشي شعورَ المهلوسِ
.
وإنْ نطقتْ فالحسنُ في النطقِ بدعةٌ
تطيحُ بدرعِ الفارسِ المتغطّرسِ
.
تُنّغمُ خمساً ثمّ تهمس مثلها
بفرقِ اثنتي في مَسمعِ المتحمّسِ
.
كلوحةِ فنّانٍ يهذبُ وحيه
متى يبتكرْ تقفُ امتثالَ المؤسسِ
.
سعى راسما ذات الجمالِ بفنّه
ولا شأوَ إلّا بالحسابِ المُهَندس
.
يكادُ لسانُ الرسمِ ينطقُ هامساً
وللقلبِ آذانٌ لحسنٍ مُهسهسِ
.
وكالمثلِ موسيقى الكبارِ تفنناً
وقد صعدت من بينٍ درعٍ ومتْرَسِ
.
ك باخَ الذي يُصبي اللبيبَ بعزفه
متى (يصطهجْ )لحنَ الملائكِ يَعكسِ
.
تُزاحمني الأفكارُ موجاً ملاطما
وأرسو على شطِّ الوجود الموجّسِ
.
أسائلُ إلهامي عن الله والجوى
فيعبقُ ريحاني ويذبلُ نرجَسي
.
وتخضرّ أوراق الجوارح بعدما
تعرّت على بردٍ كئيبٍ ميبّسِ
.
ا

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelerideneme bonusu veren sitelerdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelermarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişegebetegebet girişegebetegebet girişegebetegebet girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişbetparkbetpark girişbetparkbetpark girişbetparkbetpark girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis güncel girişmarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel giriş