تساؤلات /د.آمنة الموشكي

مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ
زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟
فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي
مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ
وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي
طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ
يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ
وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟
وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ
وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟

قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي
مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟
عَمَّا جَرَى في أرضنا
ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟
حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا
فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ
مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ
كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ
مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى
كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ
وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا
والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ
سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ
سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ
أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا
رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ
مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ
صَارُوا أعَادِي لِليَمَنْ
وَتغَلِّقَتْ أَبْوَابُنَا
فِي البَرِّ وَالجَوِّ الأَغَنّْ
وَالبَحْرُ، يَا عَيْنِي، عَلَى
بَحْرٍ يَئِنُّ وَما سْكُنْ
تَأْتِي إِلَيْهِ البَارِجَاتُ
مُحَمَّلَاتٍ بِالعَفَنْ
يَتَكَالَبُونَ بَنُو بَنِي
مِنْ أَجْلِ إِخْضَاعِ اليَمَنْ
وَيُمَزِّقُونَ ثِيَابَهُ
حِقْدًا عَلَى كُلِّ المِنَنْ
وَلَوِ الجَمِيعُ تَجَمَّعُوا
وَبَنَوْا دِيَارِي دُونَ مَنّْ
لَرَأَوْا جَمَالَ خِصَالِنَا
وَوَفَاءَنَا عَبْرَ الزَّمَنْ
وَلَمَا تَشَتَّتَ شَمْلُنَا،
كَلَّا وَلَا فِينَا خَوَنْ
كُنَّا لَهُمْ دِرْعَ الوَفَاءِ
وَالصَّانِعِينَ لِكُلِّ فَنّْ
لَكِنَّهُمْ لَمْ يُكْرِمُوا
شَعْبًا تَمَسَّكَ بِالسُّنَنْ
دُسْتُورُهُ القُرْآنُ، وَالإِيـ
مَانُ سَاكِنُ فِي البَدَنْ
وَبِهِ تَجَلَّى العِلْمُ وَالتّ
قَوَى فَصَارَ المُؤتَمَنْ

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!