تحملنا البداية إلى دنيا الأحلام الورديّة، بأجنحة خيالٍ كنسمة صباحٍ،
حيث يفيض بالأشواق نهر الحبْ.
لكن الأيام لا تلبث أن تخلع ثوبها الزاهي، فتصفعنا النهاية بأنامل الخيبة والغدرْ.
ينهمر دمع الأسى،
ويغص القلب بالحسرة والحزنْ.
تلبس الأوقات ثوب حدادها،
وتتيه الخطى في درب الحنين،
وترحل بعيدًا عن دنيانا طيور الشوقْ.
ما عادت الذكريات تؤنس برد ليلنا،
وانطفأت في قلوبنا نار الوجدْ.
مذ ألقت ظلال الشك شكها،
ورمتنا بسهامها،
وتركتنا نترنح حيارى
بين مدٍ وجزرْ.
فمضى الحب بعيداً،
ومضينا نحن كأوراقٍ خريفٍ،
رمتها رياح الهجرٍ كلٌّ في طريقْ.
كنّا في حضن الحب فراشتين،
تمرحان معاً في حقلٍ مزهرٍ بديعْ.
دمعت عيون الورد،وناح حمام الدوحِ،
حين اشتعل قلب الهوى بنيران الحريقْ.
وأفقنا من حلمٍ عذبٍ رائعٍ
على واقعٍ أخر مرْ.
فهل تزهر شجرة الحب
من جديدٍ بعد أن ذبلت أوراقها
ودفنت سرها في باطن الأرضْ؟!.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية