د. نافز احمد رشيد الزيداني (الأردن )
هذه القصيدة تنتمي إلى الشعر العمودي الغزلي، وتقوم على محور وجداني رقيق، حيث يعبّر الشاعر عن حوار عاطفي بينه وبين الحبيبة التي تغار، فيرد عليها بالوفاء واليقين. النص يفيض بالصور الرومانسية التي تجعل الحب قصيدة أبدية، ويحوّل الغيرة إلى لحظة شعرية تتوهج بالدفء.
من الناحية الفنية، نلحظ أن الشاعر اعتمد على الإيقاع العمودي المتماسك، مع قافية موحدة تمنح النص انسجامًا موسيقيًا. الصور الشعرية جاءت جميلة: “أنت القصيدة حين ينشد شاعر”، “نبقى كأغنية تناجي خافقي”، وهي استعارات بديعة تجعل الحبيبة مركز الشعر والوجود. كما أن النص يوظّف الحوار الشعري بين الحبيب والحبيبة، مما يضفي عليه طابعًا دراميًا رقيقًا.
القوة الكبرى في النص تكمن في الصدق العاطفي والدفء الإنساني، حيث يضع القارئ أمام تجربة حب صافية، ويحوّل الغيرة إلى دليل على عمق العاطفة. ومع ذلك، فإن النص يميل إلى التقليدية في بعض الصور، لكنه يعوّض ذلك بالانسجام الموسيقي والدفء الشعوري.
التعليق الأدبي:
“حين يغار القمر” هي قصيدة غزلية صافية، تفيض بالحب واليقين، وتحوّل الحوار بين الحبيبة والحبيب إلى نشيد وجداني. النص يليق بأن يكون ضمن الأدب الغزلي الكلاسيكي، لكنه يقدّم بلمسة حديثة تجعل القارئ يعيش دفء العاطفة. إنها قصيدة جميلة تحمل نكهة رومانسية أصيلة.
– التصنيف: من ضمن الأجمل (لصدق العاطفة وجمال الصور، رغم ميلها إلى التقليدية
النص
حين يغار القمر
للشاعر فيصل النائب الهاشمي
عجبًا لأمر حبيبتي الغيداء
شمسًا تضيء بأفقها الوضاءْ
قالت: أغار ودفء حبك موقدي
فرويد قلب لا يطيق جفاءْ
فأجبتها: ماذا دهاك؟ فأنت لي
كل الحياة بأرضها وسماءْ
أنت القصيدة حين ينشد شاعر
وأنا أرتل حرفها ببهاءْ
فدعي الظنون فليس يعبر بيننا
إلا يقين صادق الإيحاءْ
عهدي إليك بأن أظل حبيبتي
نهرًا يفيض محبة وصفاءْ
فامضي معي والحب زاد قلوبنا
نحيا به ونصير في السعداءْ
فتمسكي بيدي نسير بألفة
كالحلم يعبر رهبة الأنواءْ
نبقى كأغنية تناجي خافقي
وتراقص الأحلام في الأرجاءْ
فلتسكني وجدًا تسامى في دمي
لأكون في عينيك سر دعاءْ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية