مَفَارِقَاتٌ بَيْنَ الجُنُونِ وَالظُّنُونِ
ظَلَّ هُنَا مُعَانِقاً.. خَمْرَ الفُتُونْ
مُحَاوِلاً تَشَبُّثاً.. بَيْنَ الفِخَامَةِ وَالمُجُونْ
أَيَكُونُ عِطْرُ مُجُونِهِ؟
أَنْ يَسْتَبِيحَ ثَوْرَةً..
مُفَرِّقاً حُبّاً يُشِيدُ قَلْعَةً؟
مِنْ حُسْنِهَا بَدَأَ الهُجُومْ!
لَا يَقْبَلُ الأَحْبَابُ فِيهَا أَنْ يَكُونَ شَرِيكُهُمْ أَقْوَى
أَوْ أَنْ تَكُونَ لَهُمْ خُصُومْ
مُذْهِلٌ ذَاكَ الفِرَاقْ..
حِينَ افْتَرَقْنَا فِي الطَّرِيقْ
مَا بَيْنَ حُبٍّ جَارِفٍ.. وَبَيْنَ كُرْهِ الِاتِّفَاقْ!
فَخُذْ ظُنُونَكَ وَارْتَحِلْ.. إِنِّي رَضِيتُ الاحْتِرَاقْ
مَا عَادَ يُغْرِينِي البَقَاءُ..
عَلَى رَصِيفٍ لَا يُطَاقْ
سَأَعِيشُ فِي مَلَكُوتِ مَجْدِي.. تَائِهاً.. حُرَّ العِنَاقْ
وَمَشَيْتُ وَالتَّارِيخُ خَلْفِي..
كَاتِباً بَدْءَ الحِكَايَةِ..
أَصْلُهَا فِي الانْشِقَاقْ
فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ لَنَا..
صَمْتٌ يُفَتِّشُ عَنْ رَفِيقْ
فَالحُبُّ فِي مَلَكُوتِ مَجْدِي شَامِخٌ.. رَغْمَ السَّذَاجَةِ وَالنِّفَاقْ
وَالعَهْدُ مِنْكَ أَمَانَةٌ وَحَصَانَةٌ..
تَطْغَى عَلَى عَقْدِ الجُنُونْ
أَنْ نخْتَلِفَ.. فَإِلَيْكَ مِنِّي إِشَارَةٌ
وَرِسَالَةٌ مَمْحُونَةٌ كُتِبَتْ بِحَقِّ الِاتِّفَاقْ!
أَنَا يَا جُنُونِي عَائِدٌ.. لِلشَّكِّ.. فَالظَّنِّ المَضِيقْ
فَإِذَا التَقَيْنَا صُدْفَةً..
فَالعَيْنُ تُنْكِرُ حُبَّهَا..
كَيْ لَا نُحَمِّلَ كَارِهِينَ بِحُبِّنَا.. مَا لَا تَطِيقْ!
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية