على حائط المبكى/بقلم:ريم سليمان الخش

على حائط المبكى كسيرا يُناطقه

ينوحُ ويستجدي إلها يُصادقه

.وإني لذات الربِّ أشكو وإنما

غريقا بأشلائي وحولي بنادقُه!

.مفارقةٌ تنأى عن العقل بعدما

تَفصّلَ وجه الله وجها يُطابقه

.ألا كلّ مغرورٍ وعاتٍ مهيئٌ

لجعلِ تراتيل السماء تُنافقه

.ألا كلّ مختلٍ زَميتٍ مُنفّرٍ

تُسافحُ أسفارَ الدماء بوائقه

.وحوشٌ على سفك الدماء تبرمَجت

كلعنة حاسوبٍ تأذّت طرائقه

.كعطبٍ ضلاليّ من الصعبّ حلّه

يُماحقُ وجداناً على الحبّ خالقُه

.فما بالُ جوفِ الأرض إنْ أمسَ ربّها

تُطاحنُ أعناق الحياةِ مطارقُه

.يبيعُ بأكباد الحياة ويشتري

على مضضٍ تُستلّ منك خوازقه

.تفجّر مافيها وأمطرَ لاهبا

تُساقط سجيلا سعيرا حرائقه

.وقِرْمٍ فدائيٍّ أغرَّ مُجنّحٍ

تُمزّقُ هالاتِ الطغاةِ خوارقُه

.تبارى مع الموتِ السفيه مؤكدا

على أنّه أبقى إذا ما يُعانقه

.على أنّ طاقاتِ اهتزازٍ معظّمٍ

تُغيّرُ أقدار الجباهِ فوارقه

.ووثبةِ ضرغامٍ جريحٍ مكبّلٍ

تُصاعقُ جبارا من الأسرّ زاهقه

.تسنّور قلب الليث وثباً مُرَجِّفاً

فأضحت منار العابرينَ صواعقه

.وسبطِ ابن عبد الله لازمَ جدّه

تناءت عن السفح المداس شواهقه

.عفيفٍ بآدابِ الكتابِ مولّعٍ

سريعَ انسكاب المزن خضرٌ حدائقه

.يؤمُّ أعالي الذارياتِ مهابةً

خلا نبّعه الرقراقُ يُسرٌ مرافقه

.شهيدٌ ومانيلُ المقامِ بهيّنٍ

فما يُصطفى للخلدِ إلا بواسقه

.كأنّك في التابوت والحشدُ مجهشٌ

صراطٌ وقد جاشت إليه خلائقه

.فلله ماأعطى ولله مااجتبى

وللناس من تسمو مديدا طرائقه

 

.

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!