أخيــــرًا  ! /بقلم:محمدثابت السُّمَيْعي (اليمن )

إشارة العبور…

تَعني بالضرورة : قِفْ

وليس : لاوقت لديك للوقوفْ !

 

كشارعٍ بِعُكَّازَينِ

يَعبُرُ شارعًا مُكتظًا بضجيجٍ أُفُقي

ورصيفٍ رأسي يَتَكوَّمُ على مَقعَدَتِهِ ثاويًا

يحُاوِلُ بتركيزِ نَظْرَتِهِ خَطْفَ لُقمَةٍ مَغموسَةٍ بالشِواء

من(يَدٍ)تَقْطُرُ أُبَّهَةً…

تُطْعِمُ كلبها الحياةْ !

 

لاتقِف مكتوف البلدْ

فعلى أنفِكَ تَمُرٍُ حُروبٌ عَجَلاتها السلاح !

وفي عينيك مساحة تخزينية

لاتكفي المآسي !

كأنَّ حضورك الغيابْ

والنسيان

ذَاكِرَتَهُ تُشيرُ إلى التراب !

 

عُبور الحياةِ

يحتاجُ مِنكَ صبرًا يَثِق بِك

وتَتَحَدَّى بِهِ…

وتوقيت عُمْرٍ ملائم

تُوازي بِهِ الوصول المُرّ باحتِرَازٍ

لتجتاز بالمُستحيل المِحَنَ الإعتراضية

وتكتبَ بآهااااتِكَ في الهواءِ :

أخيرًا !

 

 

 

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!