في الحادية عشرة من عمري
دفنتُ سنّي تحت الوسادة،
ونمتُ بخفّة من تنتظر معجزة.
قاومت النعاس طويلاً
لعلي ألمح تلك الجنيّة
التي تزور الأطفال ليلاً
وتستبدل أسنانهم بنقود
لكنّ النوم كان أسبق من فضولي يومهاً
في الصباح،
وجدتُ قطعةً نقديّة لامعة تحت الوسادة
وأبي غافياً قربي.
كبرتُ ..
وتكرّر الأمر كثيراً بعد ذلك.
كلّما فقد أحد إخوتي سنّه
دفنه تحت وسادته
كما لو أنّه يزرع أمنية صغيرة،
ثم يستفيق ليجد مكانه
قطعة نقديّة لامعة
وكان أبي
في الجهة الأخرى من الحكاية
يشيخ بهدوء.
كلّما كبر فمٌ في هذا البيت
و صرتُ ألاحظ تعبه أكثر
طريقة نومه على الكنبة
رأسه المائلة قليلاً
وكأنّه عاد لتوّه
من مناوبةٍ طويلة
داخل أحلامنا
و حين فقدت أختي سنَّها
لم تجد تحت مخدتها شيئاً يلمع
لكننا وجدنا أبي نائماً على الأرض
وفي جيبه
بضعة أسنانٍ لبنيّة
وقليلاً من الفِكّة.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية