يؤرقني غيابُكَ ذاكَ أنّي
أُعلِّلُ صبريَ المُضنى بظنّي
وأرقبُ في الدُّجى طيفًا بعيدًا
يُهدِّئُ في الحشا نارَ التَّمنّي
فلا ليلٌ يُواسيني بسَلوى
ولا فجرٌ يُبشِّرني بأمنِ
فهذا القلبُ بعدكَ صارَ قفرًا
تُبعثِرُهُ الرِّياحُ بلا تأنّي
فإن عُدتَ استعادَ الرُّوحَ نبضي
وأورق في دُروبي ألفُ غُصنِ
وأطلقتُ ابتساماتي طيورًا
تُحلِّقُ في سما فرحي، تغنِّي
وأطفأتُ الأسى في مقلتيا
غسلتُ الحزنَ من وجعي ووهني
فعدْ، إنَّ الغيابَ يُذيبُ قلبي
ويكتبُ في ضلوعي ألفَ حُزنِ
فإن طالَ الفِراقُ فلي يقينٌ
بأنَّكَ في فؤادي ثمَّ عيني
فما لي غيرُ صبريَ من رجاءٍ
أُمنِّي النَّفسَ باللُّقيا، أُمنِّي
وأزرعُ في غدي حلمًا جميلاً
أُطاردُ ظلَّهُ رغمَ التَّجنِّي
لعلَّ اللهَ يجمعُنا قريبًا
ويجبرُ في اللقا ما ذابَ منِّي
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية