احبك بني / بقلم : نور حراس

وجهي لا مِراءة له في عينيه ، وكلانا موسيقى يبتلعها الصمت ،انعقد لساني  منذ الصغر ، وهو ولِدَ غارقًا في الظلمة ، كنتُ احتضنهُ إلى جسدي والطبيبُ يخبرني أنّ ولدي أعمى ،  ومنذ تلك اللحظة اصبح قلبي معقودًا بالألم ، إذ كان الخرس يبتلع كلماتِي فلم استطع أن أبوح له بكلمةِ حبٍ واحدة ، ولكم آلمني أنني جثةٌ هامدةٌ لا تستطيع أن تسمع اول كلمةٍ قرأها ،أول زغرودة حلقت له من جدتهِ  وهو يلبسُ ثوبَ التخرج ،لكم آلمني أنّ لا ترى عيناهُ البحرَ اللجي في بؤبي فرحًا بإنجازاته  ، وأنّ لا استطيع أن أقول له ” وجهك يا ولدي قمرٌ ينيرُ كل الظلمة التي  بين جفنيك وحدقتا عينيك  …قلبك يا ولدي اشبه بشمس تدفئُ حضني .

ليته يرى وجهي وجسدي ليعرف كم أُشبههُ ويشبهني ،كل يوم اضمه إلى صدري وأحاولُ أنّ تتلاقى قلوبنا في حضني فينفذُ نوري إلى ظلمته ، و أغرقُ أنا في عالمه الذي لا أسمعه ، كل يوم اعزفُ على شفتيهِ بيدي فتخرج كلماته موسيقي عذبة تحولُ صمتي إلى سمفونية تغرقني بالدموع ويهتاجُ قلب الأم ،   أنا وهو ما زالت اروحنا تهربُ من سجن الحواس وتحلقُ في قلبينا ،” احبك بني” .

 

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
betsmovebetsmovebetsmovebetsmove girişbetsmovebetsmove girişbetsmovebetsmove girişbahsegelbahsegel girişbahsegel girişbahsegelbahsegelbahsegel girişbahsegelbahsegel girişbahsegelbahsegel girişbahsegelbahsegel girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişklasbahisklasbahis girişklasbahisklasbahis girişklasbahisklasbahis girişdeneme bonusu veren sitelerbahis sitelerislot sitelerideneme bonusu veren sitelerbahis sitelerislot sitelerideneme bonusu veren sitelerslot siteleribahis sitelerideneme bonusu veren sitelerbahis sitelerislot siteleri