رواق النثر الأدبي

مجنون كلابه (ج2)/بقلم: محمد محمود الشويع

الهبوط الأخير: العبور إلى حيّ كلّابة واصلتُ طريقي. المدينة تنهار ببطء… لا بانفجار. كان الليل يتمدد كجلدٍ مهترئ، والطرقات تئن، والمباني تفتح أفواهها كمن مات واقفًا. كلّ ما حولي كان يدلّ على أن شيئًا عظيمًا انتهى… وأنّ لا أحد قرأ النهاية. مررتُ تحت جسرٍ قديم. فيه نام كثيرون ذات ليل… ثم ماتوا، أو غادروا، أو صاروا أسماء في نشرات المساء. …

أكمل القراءة »

الظل/ بقلم: عبدالقادر محمد الغريبل ( الظغرب )

على وجهه يهيم الشبح ليلا لا ظل يرافقه في قبره يرقد الميت وحيدا لا ظل بقربه ينسل الشيطان بين البشر لا ظل يصاحبه على فراغ الأمكنة يتغول الظل ناشرا جناحيه على متاهة الأشياء يزحف باسطا كفيه كمسخ هلامي يحبو يتمدد ويتقلص ككرة ثلج تتدحرج يكبر وينمو كذيل ثعلب أجرب لا يستقيم الظل أبدا كطفل خائف يحتمي بأمه يلتصق بي ككلب …

أكمل القراءة »

صمت القلب/بقلم:رؤى المخلافي

مؤلم هذا الشعور، عندما تغضب من شخص ما، أساء التصرف معك، تفوه بحديث أوجعك، أقدم على فعل آلمك، ليكون الغياب والرحيل هما ما لوّحت بهما له. لكن القلق لا يدعك وشأنك، يحاصرك كل يوم، تسأل نفسك مرارًا: هل هو بخير؟ والأصعب من ذلك أنك لن تستطيع الذهاب إليه لتسأله، لتعرف ما إذا كان بخير أم لا! نكابر خشية أن نفقد …

أكمل القراءة »

مسافة صفر/بقلم:وسيم الزبيري

لا.. لا تفتحي الشُبّاكَ.. لستُ هناكْ لا ترقُبي ظلّي على طرقِ المدينةِ.. أو صدى خطوي أنا لم أغبْ.. حتّى أعودَ كما الضِياءْ أنا رعشةُ الكفينِ.. حين تلامسينَ الكوبَ صبحاً.. في شرودِكِ حين ينسابُ شعرُكِ للوراءْ لا.. لا ترحلي.. هذا الهروبُ.. خديعةٌ كُبرى أتسافرينَ.. وأنتِ بي؟ وتفتِّشينَ عنِ اللقاءْ.. أنا في التذاكرِ.. في الحقائبِ.. في تفاصيلِ الشتاءْ! أنا ذلكَ المعنى المخبَّأُ …

أكمل القراءة »

أنا العِرْبيدُ/بقلم:محمد البريهي

أنا العِرْبيدُ في مِحَرابِ عَيْنَيْكِ.. سَيِّدَتي يَفِيضُ الحِبْرُ.. يَمْتَزِجُ بِنَبِيذِ الرُّوحِ.. تَخْتَلِطُ السُّطورُ بِمَلامِحِ الوَجْدِ فَلا الحِبْرُ يَقْوى عَلَى رَسْمِكِ وَلا الخَمْرُ يَمْنَحُني نِعْمَةَ السُّكْرِ. أنا التائهُ.. بَيْنَ مَحْبَرَةٍ جَفَّتْ أَمَامَ بَهائِكِ وَكَأْسٍ تَمَرَّدَتْ عَلَى شَفَتَيَّ لِأَنَّ السُّكْرَ الحَقِيقيَّ.. يَسْكُنُ في بَوْحِكِ المَخْبُوءِ بَيْنَ السُّطُورِ فِي صَمْتِكِ.. فِي عِطْرِكِ العَابِقِ مِثْلَ القَدَرِ. لا تَنْتَظِري مِنِّي وَصْفاً.. فَكُلُّ المَعاجِمِ تَشِيخُ أَمَامَكِ …

أكمل القراءة »

مقامُ التآلف/ بقلم:د. عبد العزيز علوان( تعز _اليمن )

تجيئين في الحلمِ حُلمًا يُوشوشُ واقعَ هذا الخيالِ الشغوف. وتمضين في موكبٍ من جلالِ التَّمَعُّنِ في منطقِ النبض، تُضيئين نورَ التآلفِ فيما وراء السطور. تجيئين فجرَ ندى، تهفو إليه الأزاهيرُ في جبلِ الذكرياتِ، وتمضين ضاحكةً في سماءِ الشموخِ. تجيئين في الوعدِ وعدًا يُدَعْدِعُ صَحوَ الخيالِ الذي يُؤنسنُ واقعَ هذا الثرى، ويرشفُ نورَ مُحيّا الصباحِ الرؤوف. تجيئين في الشهدِ نحلاً يُهامسُ …

أكمل القراءة »

ألعينيكِ أنتمي/ شعر: منصور جبر

ألعينيكِ أنتمي وبرمشيكِ أحتمي وإذا الخوفُ جاءني هي نَبْلِي وأسهُمي وإذا الليل لفّني هي بَدري وأنجُمي وإذا الصبحُ قال لي قُمْ، تداعبتِ مبسمي وإذا البردُ قارِسٌ هي زادي ومَغْنَمي أنا كُلِّي مشتتٌ في زواياكِ فافهمي مزِّقيني وبَعثري عُنفواني وكَمْكِمِي وذَرِيْنِيْ سويعةً واجمعيني ولَمْلِمِي أنا قد صرتُ طَلْسَماً فاقرئي فيَّ طَلسمي رُبَمَا فيكِ نافِثٌ لدوائي فَتَمْتِمِي فامسحيني برِقَّةٍ وحنانٍ بِمَرهَمِ قرِّبيني …

أكمل القراءة »

لا تكرر الخطأ/بقلم:علي احمد مثنى

رجوتك لا تكرر الخطأ لا تزيد فوق جرحي النكى يكفي شعلال نار ولضاء كف يكفي ما قد مضى وحدك لي منهج وضياء كلما حاولت التعافي حاضري من الماضي شكى متيم صابر صائم ما شكى أنت أول من إليه قلبي ارتماء أنت أول من بسهمه رمى كف التغابي والتعامي والأذى لا تشقني بالتخاصم والجفاء فوضتك على كرسي التقاضي كنت خصمي وحاكم …

أكمل القراءة »

العقل مرض يصيبني ( ج١)/بقلم:محمد محمود الشويع( تعز _ اليمن )

الإهداء … الى الذين فقدوا بيوتهم… لكنهم لم يفقدوا القدرة على الحلم. إلى كل من نسي اسمه، وظلّ يبحث عنه بين الرصاص وأكوام الرماد. إلى المجانين الذين كتبوا أسماءهم على الجدران، ثم اختفوا دون أن ينتظروا التصفيق. إلى القطط الهاربة، والأمهات اللواتي بكين خلف الأبواب المغلقة. إلى وجوه الحبّ التي ظلّت حيًّة رغم القصف. إلى الجدات… اللواتي يخبئن السمن في …

أكمل القراءة »

على أطراف الحروف/بقلم:خالد القاضي

لو كنت أبجدية، كنتُ حينها سأقص الأثر، وأبدأ ارتبني على أطراف الحروف، سأملأ بي كل تجويف يفتح فاه للفراغ فأكفيه حنانًا، ومن شعوري المتقد سأشعل أعالي كل كلمة، سأجعلها دلائل للأحاسيس التائهة ، لتعرف طريقها، لو كنت أيتها الأنثى، والضوء في حناياك يسعى، أبجدية! سأربي جنوني في أقفاص من كلام مزدهي بغرامك، يكبر ..ويكبر.. ويكبر ثم إذا استوى واشتد ساعده، …

أكمل القراءة »

قِيامات/بقلم:فخر العزب

  ​”إلى الذين ماتوا في زحامِ الخيباتِ طويلاً.. ثمَّ أعادوا ابتكارَ أرواحِهم من ضوءِ قصيدة.” ​ ​تدرينَ أني متُّ قبلَ الآنَ مراتٍ عديدة.. في عينِ بعضِ الحاسدينَ وفي بذاءاتِ الحقودِ وفي طريقٍ نحو بعضِ الأصدقاءِ “مموهاً” لكنهُ.. لم يخلُ يوماً من كمينٍ محكمٍ.. أو من مكيدة! ​في غرفةِ الخذلانِ.. مطفأةِ الملامحِ والجهاتِ وفي انكسارِ الحلمِ تحتَ مطارقِ الزمنِ البذيءِ وفي …

أكمل القراءة »

جذوة وشراع/بقلم: منصور الحاج

  تأبى أن تسكت أوجاع كطفل تركته أمه من غير حليب من غير وداع ويكاد ينطفئ الأمل الباقي كما فرخ ما عادت أمه للعش إذ جاع وأنا الملتاع ما بين براثن أمواج ضارية تتقاذفني في عرض محيط لجي ولا أقوى على خوض صراع ماأحوجني وأنا بين ثنايا هذه الظلمات الموحشة تلعكني حتى لمجرد حلم غفوة يتبدى لي فيه لو عند …

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!