رواق النثر الأدبي

من أثيريا، عالم الوشوشات/بقلم:امة اللّه الاحمدي

بسم الكون الفسيح، وبأنفاس الوجود الهامسة، وصدى الحقيقة الأزلية. من عالم يوازي عالمكم، يفصلنا عنه حجاب رقيق كنسمات الفجر، أكتب إليكم ذبذبات صوتي يا سكان الأرض. أنا أزورا، راصدة الوشوشات المتنقلة عبر الأكوان، أرى الفضاءات المنزوية بسديم الفراغ المهول، أسمع تردد همسكم المختبئ في الأحشاء المظلمة. رصد مجسي همسا متألما بوشيشًا خافت. تأملت تفاصيل أرضكم، تجلت لي صور أيامكم كأطياف …

أكمل القراءة »

أنا والكتابة/بقلم:رؤى المخلافي

لماذا تكتبين يا رؤى؟ سؤال تكرر عليّ من قبل الكثيرين: لماذا أكتب؟ ما هو غرضي من الكتابة؟ ما الهدف الذي أسعى لتحقيقه من خلالها؟ يعتقد البعض أن الفراغ أو الطموح للشهرة دافعان للكتابة، لكن الحقيقة أعمق من ذلك. لجأت إلى الكتابة حين لم أجد مكانًا آخر يحتضنني وينصت إليّ، ولأني خذلت في مواضع كان يجب أن أجد فيها الطمأنينة، فكرهت …

أكمل القراءة »

وشم الفراشة/بقلم:شيماء صادق

ليلةٌ مزدانةٌ بالنور، شرفةُ القمر تشعُّ بالضياء، وأنا أقف على أعتابها. تلمع النجومُ مزيّنةً أرجاء السماء، وسربُ الفراشات يشكّل نجمًا آخر، يحلق ببهلوانية، متعمدًا زرع ابتسامةٍ تزيّن ثغري. اقتربت أصغرُ الفراشات نحوي، تهمس بغمغماتٍ غير مفهومة، وتضحك ملء شفتيها، ثم حلّقت حولي تنثر رذاذًا فضيًّا لامعًا. وثبتُ مندهشة، فاقتربتْ من خدّي، وطبعت وشمًا بشكل فراشةٍ ذهبية، كمن يترك بصمته للأبد. …

أكمل القراءة »

ذكريات من عبير الزمان/بقلم: د. عبدالقوي القدسي

تمضي الأيام، وتبقى الذكريات كعبيرٍ تسلّل من نوافذ الماضي، تداعب القلب برفق، وتوقظ فينا مشاعرَ كادت أن تغفو. هناك لحظات لا تُشترى، ضحكاتٌ تشبه الندى حين يلامس زهر الصباح، وأصواتٌ كانت تملأ المكان دفئًا، غابت، لكنها ما زالت تنبض في ذاكرة الحنين. كم نعود بخيالنا إلى الطرقات القديمة، إلى المقاعد التي شهدت أول حلم، إلى الوجوه التي رحلت وبقي أثرها …

أكمل القراءة »

صراخُ العودةِ/بقلم:أمّةُ اللهِ الأحمدي

أنا الميتةُ في الحياةِ، والحيةُ فيكَ يا وجعي الأبديَّ ويا قدري الذي لا يزول. أنتظرُ وقعَ خطواتِكَ كلَّ يومٍ بشوق يمزق الصمت، كأنها تدبُّ الحياةَ في أوصالي المتجردةِ منْ اللحمِ والعظام البالية، تحتَ شاهدِ قبري حيثُ الترابُ صارَ لحافي. ها أنتَ تمشي بخطواتِ الطيفِ الساكنةِ المثقلة بالحنين، حريصًا ألّا تزعجَ تلكَ الأرواحَ الهائمةَ فوقَ القبورِ. انتشلتَ الوردةَ الذابلة منْ بينِ …

أكمل القراءة »

احتراف/بقلم:علي بريج

ما في…؟ لا شيء فالدنيا عواف… ما ثم أمر مزعج إلا ارتجافي .. وإسار هذا الليل فوق فمي ينازعني اعترافي… وأنا على ما بي أقاوم-ما استطعت- ودون توثبي لفح السوافي .. أنوي النهوض ولا معين غير من يهوي علي ولا يجافي… مازلت محتبيا أروغ من القوادم خلسة فتنم بي سود الخوافي… لا درب لي إلا الفرار من المنافي الموحشات إلى …

أكمل القراءة »

جف حلمي/بقلم:امة اللّه الاحمدي 

في طريق القحط أمضي برفات حلمي، أشيع جنازة تحملها جماجم الأشباح المتوارية في ظلام دربي. سقطت في مستنقع الزيف القاتل لبريق النفس، فتملص التابوت من ثنايا روحي، حرمني توسيدة تحت تراب عجزي. تهاوت أنيابه الحادة لقلع مقلتي. يقال إن الدموع تعذب من صارت أرواحهم تسبح في أفلاك بارئها، فخاف أن يُعذب من مرارة يائسي. مضيت شريدًا في غابة الوهم طمس …

أكمل القراءة »

وهم .. ” صلاح زنكنة “/بقلم:عصمت شاهين الدوسكي 

* هل للوهم قوة السم في سبعة أيام ..؟! * ويبقي الموروث الثقافي الكردي ينبوعا تنهل منه الأصالة والحكمة. في البدء كانت الكلمة .. وكل شيء بها .. وبغيرها لم يكن هناك شيء فيها .. كانت الحياة نوراً لكل البشر … وفي ظل هذه الحياة مواعظ وعبر كثيرة .. نستلهم منها التفكير الصحيح والسبل التي تأخذنا إلى بر الأمان . …

أكمل القراءة »

انا لغز الأفلاك/بقلم:امة اللّه الاحمدي

إنني أبعد من أن تُحيط بي الأوراق أو تُقيّدني الشهادات؛ فما عرفتَ عني ليس سوى الوهج الذي سمحتُ له بالانبثاق من عتبة بابي. عمقي سراديب تمتد تحت أفلاك المجرات والأقمار، محرابٌ مقدّس، ولغزٌ أزليٌّ للكون، عصيٌّ على الاكتشاف. هذا العمق فظيع، يتجاوز حدود التصور، وقد يكون سوداويًا ومخيفًا. أنا الكيان الذي ينسج خيوط الزمان والمكان، أتلاعب بتراتيل الحروف ونظم الكلمات. …

أكمل القراءة »

على قيد الحنين/بقلم:سميحة علي

لأن كل شيء يصبحُ عادياً ولأن تعداد الحمقى في ازدياد فكرت في افتعال تحول وأرتياد مصحة العزلة الهجرة بمؤونتي منك إليّ و  تفكيك مفاصل الخلود ونزع مسامير البقاء عن عتبة الميلاد الجميل تركت أرض الشمس قبل أن أكابد حرها وأصبحُ رديفة الرماد تنبعث مني روائح الأنكسار… بمعنى آخر  – أعود لمهدي العذب- وكما تعلم فأنني قد هجرتُ مدينة الكتب وتنحيت …

أكمل القراءة »

رحـيـل الـحـب/بقلم:رؤى المخلافي

  . . . لقد مات الحب في قلبي! بالنسبة لي، كانت تلوح راية الحب ببهجة غامرة، تدعو إلى السلام وإلى أجواء السكينة، تبث الهدوء وتخلق مشاعر الطمأنينة.! مع راية الحب، “رأيت سعادة لا يعقبها حزن، وأملًا لا تحيط به أية خيبات”.. أنصتوا إليِّ، وإلى ما سأقوله: الحب “حرم قدسي”، شعائره يجب أن تؤدى ببالغ الوفاء، و وافر الإخلاص، وأتم …

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!