النقطة الهاربة / بقلم : الأديب أحمد دحبور

تعالي أيتها النقطة الهاربة …….
صباح …….مساء…….
من ذاتي من أناتي…….
رتلي الأشواق في ذاكرتي و ذكرياتي…….
حولي جنوني فيك إلى صورة من ألبوم حياتي…….
كيف أترك هوسي فيك و هذيان جرحي…….
أيتها النقطة الهاربة من ثقافات الزمن…….
إلى تعاريج الأمكنة الممتدة على سواحل قلبي…….
إلى فنجان قهوتي لأهمس في قعره أحلامي و آآهاتي…….
و أبحث في تفاصيله عن فرحة سكبتها ذات يوم…….
لتتحول إلى لحظات سهد و أرق تغلف جفن كوبي…….
و أرتشفه لأبحث عن ذاتي المصلوبة في سواده…….
فقارئة فنجاني نقطة هاربة…….
أجدد فيه تعاويذ صبري…….
لتتيه على شفاهه حروفي و همساتي…….
و في بقاياه …….
أترك عشقي الدامي…….
و أوجاعي…….
أنهكني البحث عنك في تفاصيل الفرحة…….
و لم أجدك فأنت استثنائية…….
امرأة حظي و فرحي , جنوني و هذياني…….
فكم وددت لو تكوني عندي هذا المساء…….
حتى أنقد عهدي مع نفسي…….
و ل ربما أرحتني من وعودي بالنسيان…….
و كففت دمعي و طفت حول فنجاني…….
و ل ربما رأيتك لتضمين أشواقي…….
تزيحين انشغالي…….
تسترين اشتعالي…….
تطفئين لهيبي و احتراقي…….
لكنك نقطة شاردة…….
أجل شاردة…….
أصابتها لعنة من أقاصي البلاد…….
و مس من مارده …….
ثم انقض العهد مع نفسي و أعود…….
و تعود لهفة روحي و جنوني
و قلب شغوف به ألامي و جروحي…….
أشرب من فنجان قهوتي
أناجي فيه سكرتي و شتاتي
و في سواده أرى قهري و ضياعي…….
أدون على بياض الأوراق…….
أحلامي و أوجاعي أنثرها على سطوري…….
و انتظر ملهمتي عفوا قارئة فنجاني…….
و أعانق أشعة أحلامي و أعود أدراجي…….
ألملم شوقي ب كلتا يدي قلبي و أفك وثاق نبضي…….
و أبعثره على أكف الليل و أمضي…….
و لا أدري أين المسير ؟؟؟
ضعت بعض ضياعها …….
فقد صارت سعادتي التائهة بين خطوات القدر…….
هنا بدأنا…….
كنت يوما أناها و كانت أناي…….
كنت فنجانا يستوعب ذاتها و كانت الفرحة المسكوبة في ذاتي…….
و الآن ماذا الآن ؟؟
ذكرى ترى في المرايا…….
و تقرأ في قاع الفنجان…….
كأمنيات ضريرة و .. و … و ألف ألف من الحكايا…….
هي صوتي و صرختي هي حزني و فرحتي…….
بل أغلى من مهجتي ,, راحتي و سكر قهوتي…….
لذة جنوني و حيرتي…….
فقد احرقني الغياب و لوعة الاغتراب…….
و أنا و أنت و دخان سجائري و سراب في سراب في سراب…….
أسير في وحدتي مشرد في طرق لذتي…….
تتقاذفني مرارة قهوتي إلى حتفي و نهايتي …….
أطلق في حضرة غيابك جنوني و هذياني…….
فأراك و ترين قدومي…….
و أسجن فيك و أسجنك في قاع كوبي…….
و أسير على أديم جراحي…….
و ألف سهم و سهم في مقلتي…….
فتعالي أيتها النقطة الهاربة…….
تعبت من تضميد أشواقي…….
و تفننت في تمرير قهوتي لأرتق بها آآهاتي…….
و ما دقت سوى مرارة الحنين…….
فقد صارت ترياقي مند ملايين السنين…….
حين صرت نقطة هاربة…….
داخل فنجان حياتي …….

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelerideneme bonusu veren sitelerdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelermarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişegebetegebet girişegebetegebet girişegebetegebet girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahiscasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom giriş