إلى الشاعر الفقيد التلميذ-الصديق كريم سالم الحنكي يوم رحيله!

شعر د. بوبكر محسن الحامد،
جامعة عدن.

 

من ذا يصدق يا كريم!
بأن نور الوجه ذاب !

من ذا يصدق يا كريم! بأنٌ وجهكَ غابَ، غاب!

كم كنتَ تأملُ في الذهاب، و كنت تأمل، في الإياب!

كم كنتَ تصرخ للملاذ! ولا ملاذ!
كم كنت تكتبها، وتسألنا:
“كم الطعنة الآن!”
والقوم لا يرحمون ولا يفقهون، . . . وأنت تفتش عن مرفأ للرحيل . .
صرختَ كريما عزيزا تقول:
” سأهرب من مركب التيه هذا . .
لبر مريب،
إلى موجة قد تشي بي،
إلى شاطئ الموت، أو . . قد تسافر بي نحو قلبي الغريب!
لقلبي الذي في مباغتة الطعنة الأوله . . .
ضيعته خطاي. .
قد سئمت الرحيل . .
سئمت السقوط الذليل . .
أمن عثرة نحو أخرى. .
ومن طعنة نحو أخرى . . ”
واليوم جرحك ياكريم! هو النزيف. .!
ماعدت تقبض ما تريد!

واليوم لا يأتي الإيابُ، ولا يوآتيك الذهاب!

فارقد! هنيئا عند ربك: برزخا، قبل المآب!

ستؤوب نحو الأفقِ،
تلقاك الملائكُ، في الإهاب!

وتركتَ أياما، وقد كانت منمقةََ: سراب!

وتركتها تلك اللياليٌَ، العِذابَ، أو العَذاب!

وغدا! لنا يأتي اللقاءُ، لكل موقوتِِ كتاب!

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!