عَلَى خَطِّ التَّقَدُّمِ وَالدِّفَاعِ
وَقَفْتُ بِلَا عَتَادٍ أَوْ مَتَاعِ
وَقُلْتُ فَأَلْجَمَتْ لُغَتِي ذُنُوبٌ
وَقُمْتُ فَأَسْقَطَتْ ثِقَتِي قِنَاعِي
نَظَرْتُ إِلَى الحَيَاةِ بِعَيْنِ وَعْيٍ
لِأَرْجِعَ بَعْدَ ذَلِكَ غَيْرَ وَاعِ
وَشَاهَدْتُ الَّذِي أَقْحَمْتُ نَفْسِي
بِهِ وَرَأَيْتُ مَا بَطَشَتْ ذِرَاعِي
فَكَيْفَ تَبِعْتُ مُقْتَنِعاً عَدُوِّي
وَمُنْذُ مَتَى تَمَكَّنَ مِنْ خِدَاعِي
وَلَمْ أَكْبَحْ عَنِ الشَّهَوَاتِ نَفْسِي
وَكَمْ طَاوَعْتُهَا بَعْدَ امْتِنَاعِ
أَكَادُ لِكَثْرَةِ العِصْيَانِ أَبْدُو
كَتَطْبِيقِ الشَّقَاءِ الاِصْطِنَاعِي
وَلَوْ قَابَلْتُ سَيِّئَةً بِحُسْنَى
لَكُنْتُ رَدَدْتُهَا صَاعاً بِصَاعِ
وَلَكِنِّي أُصِرُّ عَلَى هَلَاكِي
وَأَبْعَدُ مَا أَكُونُ عَنِ امْتِنَاعِي
أَخَافُ إِذَا اسْتَمَرَّ بِيَ اغْتِرَارِي
فَلَمْ أَرْجِعْ وَزِدْتُ مِنِ انْدِفَاعِي
بِأَنْ يَضَعَ الحَلِيمُ عَلَى فُؤَادِي
غِطَاءً ثُمَّ يَأْذَنَ فِي ضِيَاعِي
وَهَأَنَذَا أَعُودُ بِبَعْضِ قَلْبِي
وَأَغْلَبُهُ اضْمَحَلَّ مِنِ اتِّبَاعِي
وَهَأَنَذَا أَعُودُ لَعَلَّ نُوراً
يُصِيبُ ظَلَامَ ذَاتِي لِانْتِزَاعِي
أَعُودُ وَقَدْ جَمَعْتُ شَتَاتَ عُمْرِي
وَقَدْ عَاهَدْتُ رَبِّي بِاقْتِنَاعِي
أَعُودُ إِلَيْهِ مُعْتَرِفاً بِذَنْبِي
لِيَغْفِرَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ مَسَاعِ
وَيَجْعَلَنِي لِمَنْ صَلَحُوا إِمَاماً
وَيُصْلِحَنِي وَيُصْلِحْ لِي طِبَاعِي
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية