نصفُ وجهٍ
يُثيرُ شكوكَ المرايا
ويغرقُ في البحثِ عن قشةٍ للنجاةِ
وعن أي تعويذةٍ للتَّخَفِّي
…
نصفُ شكٍّ
بأني امتلأتُ بأسئلةٍ
لا إجابات تكسرُ هيبتها
وامتلأتُ بماءِ القصيدةِ
لكنني مثلُ كأسٍ يقدَّمُ للريحِ
وهي تقولُ لهُ: لستَ تكفي
…
نصفُ بوصلةٍ
لأسيرَ كأي شهابٍ إلى نقطةٍ في الغيابِ
لأترُكَني في مكانٍ بعيدٍ
وأتركَ تهويمة الناي خلفي
…
نصفُ سيفٍ
ونصفُ رغيفٍ
زِحامٌ على الأمنياتِ يزيِّنُ كَفّي
…
نصفُ بيتٍ
زواياهُ تحرسُ حلماً
مِن البردِ أم من حنينِ النوافذِ
حين تبوحُ بأسرارها
والندى كالدموعِ يؤكدُ حزناً وينفي
…
نصفُ تفاحةٍ
لغوايةِ قلبٍ يجيدُ التلكؤ
وهو يخبئُ أمساً
وأزمنةً لا تُصَلي على موتِها
ونقاطَ التقاطعِ فيَّ
ونقطةَ ضَعفي
…
نصف حلٍ
يُسَكِّنُ آهَ الغريبِ
بطيئاً
ويأتي كمعجزةٍ
عَبَرَت مِن جهاتي
إليَّ
ويرتَدُّ طَرفِي
…
نصف موتٍ
يسدُّ الفراغ الذي لا أحسُّ بهِ
ويُعدُّ مِنَ الضوء مشنقةً لا أراها
ويشنقُ في الحالِ
طيفي
…
نصفُ زنبقةٍ
تَلعَنُ المزهريةَ
وهي تقيِّدُ أضلعَها
ليجفَّ شذاها ويبدأ نزفي
…
نصفُ قلبٍ
يبررُ وحدتَهُ للمساءِ
ويهدِمُ أسوارَهُ نصفُ خوفي
…
نصفُ نصفي وربعُ المجازِ
وكُلي وجَمعُ الظنونِ
وضِعفِي.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية