أهواكَ مِلءَ القلبِ والإيمانِ
يا مَهْدَ أحلامي ونبضَ كياني
وهَبوا حياتي للضَّبابِ ومزَّقوا
ثوبَ الخَمائلِ في عُروقِ بياني
فالضوءُ مَيْتٌ والطيورُ سَجينةٌ
وملامحي يَبِسَتْ فلستُ أَراني؟
أَشْتَاقُ أَحْلَامًا لِتَلْمِسَهَا يَدِي
حَتَّى أَرَى الْأَقْمَارَ فِي بُسْتَانِي
لولاكَ ما جَرَتِ النُّهورُ بأَضلُعي
أو كان من خُضرِ الغُصونِ كَماني
لولاكَ ما بَزَغَ الضِّياءُ ولا بِشالي
استيقظتْ تَغريدةُ الألوانِ
إن غابَ عنكَ الحُسنُ حُسنُكَ في دَمي
باقٍ بهِ، باقٍ على عُنواني
الفقرُ فيكَ أحبُّ لي من غُربةٍ
مَلَأَتْ جَناحَ الطيرِ بالمرجانِ
والموتُ فيكَ أحنُّ من أُمٍّ بَكَتْ
وفَمٍ يبوسُ يديكَ باطمئنانِ
يا قِبلةَ الشُّعراءِ، هَبْ لي قُبلةً
من بعدِ ما سَلَبَ الزمانُ مَكاني
دُمْ رايةً خَفّاقةً رغمَ الأسى
فَسَتُولَدُ العَنْقاءُ من نِيرانِي
وإليكَ من قلبي السَّلامُ وظِلُّهُ
يا سيِّدَ الأكوانِ، يا لُبْناني!
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية