كل الهزيمة/بقلم:خالد القاضي

هي كل الهزيمة
التي منيت بها،
حين أكتبُ عنها،
تلين الحروف،
كأنها مصنوعة من الضوء.
وتنمو المعاني في تضاريسها
ببطءٍ واثق،
كأن قلب اللغة
ينبض بتفاصيلها المذهلة.
هي
من تُربك الجمال
حين يُعرف نفسه،
فيخطئ كثيرًا
في جمع شتاته،
والنور يتعلّم على وجهها
أصول التواضع،
ويترك الادعاء خلف ظهره.
وأنا،
كلما حاولتُ وصفها،
يرتبك البوح،
طفل يتعلم
نطق اسمه لأول مرة ،
كأن الكلمات
حين أسطرها
تخشى أن تُخطئ
في حقّ من لا يحتمل الخطأ .
يا أنتِ
التي كلما اقتربتُ منك
ابتعدت عني كغيمة
تعشق العناد،
لقد صرتُ بوجودك
أحتوي الصدق قلبًا
لأنك فيه نبض،
فلا تخافي من حروفي،
فهي لا تكتبكِ..
بل تنجو بكِ.
إذن سأبقى أرتب فوضاي
بذكركِ،
وأرفعُ اسمكِ
كرايةٍ لا تُعلن انتصاري،
بل كاعتراف:
أني هُزمتُ بكِ
باختياري.

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!