لا أملكُ وقتاً للفراغِ / بقلم : زكريا شيخ أحمد

الرجلُ الذي كانَ

ينسى مفتاحَهُ في قفلِ البابِ منَ الداخلِ

في المراتِ القليلةِ التي يخرجُ فيها

من بيتِهِ ،

الرجلُ الذي كانَ يعاني منْ فراغٍ رهيبٍ

و حزنٍ شديدٍ

و مزاجٍ معكَرٍ على الدوامِ ،

قالَ لي أنَّهُ مُذ شاهدني

أساعدُ رجلاً مسناً على عبورِ الشارعِ ،

تغيرتْ كلُّ حياتِهِ

و أنَّهُ أصبحَ سعيداً جداً

و مرحاً جداً .

 

قالَ لي أيضاً

أنَّهُ يخرجُ من بيتِهِ كلَّ صباحٍ

و لا يعودُ إلا منهكاً بعدَ وقتٍ متأخرٍ

منَ الليلِ

و أنَّهُ أيضاً لمْ يعدُ

ينسى مفتاحَهُ داخلَ البيتِ

ثمَّ اعتذرَ مني مستأذناً :

سنتكلمُ لاحقاً لأنَّي الآنَ مشغولٌ جداً ،

لا أملكُ وقتاً للفراغِ

و توجَهَ نحو إمرأةٍ مسنةٍ

تمشي لوحدِها حاملةً بصعوبةٍ

عدةَ أكياسٍ .

 

 

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelerideneme bonusu veren sitelerdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelercasibomcasibom girişcasibom güncel girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom giriş