هدنة/بقلم:الزهراء العامري

​صافحتني يا سيدي.. أم صافحت قلبي؟!

حتى رأيتك تعتنق من نار قربي

لهفة، وشوقاً يصب بفيض دربي

فيض جداول استباح سيل صخبي،

وسار يسحبني إلى أمصار لظى..

خذني، وتمهل!

لا تساومني فإني لم أعد إلا سراباً.

​ما بال عينك تختبئ خلف الضباب؟

أم أن قلبك كرياح تجري بأحلام النوارس في السديم؟

ما إن حضنتك من سراب، ولئن عشقتك في غياهب حيرتي..

فوجدت أني كالجليد، فلم يعد لي الصواب.

​أنا لم أعد حتى ولو أرجوحة تلهو بها الصغار،

ولم أجد فيّ ربيع الازدهار..

أقحوانية أصبحت لا أدري متى يكتمل الازدهار!

كل الطقوس تغيرت إلا أنا..

ما زلت كالبدر نوراً واكتمالاً.

​كل الكواكب غادرت، فالشمس دارت والأرض هاجرتها الأمنيات،

وأنا هنا ما زلت أرقب الشتات والثبات،

وكيف أني لا أجيد العاديات!

أين الملاذات؟ لم أعد أتـلـذذ بسكاكر الكلمات ذات العشق..

والحب العقيم ليس عذري ما دام يولد من شتات.

​لكنني أرجو الخلود بكل ما ورد منا،

وبكل ما ثار بيننا،

وبكل نغم خاننا..

فعش عشقاً قد يغرد، وإن لم تـغـرد منه زقزقة الجنون من غزلنا لاهيات،

سأصيد فيه من عصافير تربت في بدايات حب،

ونصيد لحنًا فينا.. يغرد أغنيات.

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!