مذ غبت
والوقتُ فقد معناه
أما الجهات كلها تشير
إلى فراغ مقامك
أنا لا أفتش عنك
في عابر الأوقات
بل في
اللمسة الأولى
التي مسّت طينتي
يوم التفتتُ إلى روحي
فوجدتك مستوياً
على عرش النبض
يا أيها المتجلي
في خفاء الغيم
يا سر المواقيت
الذي يهربُ من لغتي
ليقيم في صمتي
كلما حاولت
أن أكتبك
تكسّرت الأقلام
تحت ثقل غيابك
أنت المدار
نقطة البدء
ميقاد الحب
منبع الذوق
معدن الشوق
وتوقيت التوق
خذني إليك ..
لا كحال مؤقت
بل عقود من السرمدية
وأبد لا يعرف الأزل
حطم قوانين الجذب
واشعلْ في دمائي
مجامر الوجد العتيق
أنا تلك التي
طوت الزمن
نسيت نفسها
في دنان حبك
وطفقت تبحث
عن ملامحها
في مرايا جلالك
يا سلطان العشق
شعفي بك
فضيحة الدهر
فإن كان ذنبي
أنني فيك فنيت
فما أجمل الذنب
وما أعظم الخلود
في موتك الحي
تعال..
كنسمة فجر تمر
على شوك حيرتي
أو كوحي يهبط
على صدر
هذه القصيدة
فأنا ما كنت يوماً
سوى
صدى لصوتك
يتردد في مغاور الهيام
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية