روحٌ قويّة
كُتِب عليها أن تعبر الحبّ
كما تعبر النارُ جناح الفراشة.
لم تُخيَّر
أُلقِيَ في قلبها الوجدُ
فانبثق مثل نبعٍ
لا يعرف التراجع.
وحين أحبّت
انحنى الزمن قليلًا
وتكسّرت في صدرها المرايا
فرأت نفسها مضاعفة:
قلبٌ يشتعل
وروحٌ تحاول أن تبقى واقفة.
تألّمت…
لا لأن الألم جديد
بل لأن الوجع حين يأتي من الداخل
يكون أكثر إقناعًا.
ففاضت اللغة
خرجت الكلمات
مثل طيورٍ جريحة
تبحث عن سماءٍ لا تُحاسِب.
قيل لها: اصمتي.
فقالت.
قيل لها: تماسكِي.
فنزفت شعرًا.
وحين قالت كلّ ما لا يُقال
طُلب منها أن تنسى
كأن النسيان بابٌ
يُغلَق بمفتاح الإرادة.
لكن الأرواح التي تحبّ هكذا
لا تنسى…
هي فقط
تخبّئ النار تحت الرماد
وتواصل العيش
بملامح هادئة
وقلبٍ يعرف
أن بعض الحرائق
خُلقت لتُنير
لا لتُطفأ.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية