أخجلُ
أَنَا أَخْجَلُ… نَعَمْ أَخْجَلُ
أَخْجَلُ مِنْ هٰذَا اللَّيْلِ الْعَرَبِيِّ الطَّوِيلِ،
مِنْ صَمْتِ الْمُدُنِ
حِينَ يَتَكَلَّمُ الْجَهْلُ
بِاسْمِ الْقَبِيلَةِ.
أَخْجَلُ
حِينَ أَرَى الْغَبَاءَ
يَعْلُو الْمَنَابِرَ
وَيُعَلِّمُ الْأَطْفَالَ
كَيْفَ يَكْرَهُونَ.
أَخْجَلُ
حِينَ يُصْبِحُ الْحِقْدُ
لُغَةً يَوْمِيَّةً فِي الشَّوَارِعِ،
وَحِينَ نَرْفَعُ أَصْوَاتَنَا
وَلَا نَرْفَعُ عُقُولَنَا.
يَا أَيُّهَا الْوَطَنُ الْمَكْسُورُ
فِي مَرَايَا أَبْنَائِهِ،
كَيْفَ ضَاعَتْ
كُلُّ تِلْكَ الْحِكَايَاتِ الْجَمِيلَةِ
الَّتِي بَدَأْنَا بِهَا التَّارِيخَ؟
كُنَّا نَكْتُبُ
أَوَّلَ الْحُرُوفِ لِلنُّورِ،
وَصِرْنَا الْيَوْمَ
نَتَهَجَّى الظَّلَامَ.
أَنَا أَخْجَلُ… نَعَمْ أَخْجَلُ،
لَيْسَ لِأَنَّنَا خَسِرْنَا الطَّرِيقَ،
بَلْ لِأَنَّنَا
مَا زِلْنَا نُصَفِّقُ
لِمَنْ أَضَاعَهُ.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية