ما الذي يريده الطفل الذي يسكنني؟
يدفع الريح لتطرقني
فلا تجدني
إلا أبوابًا بلا مفاتيح
مُقعّدًا على قارعة حياة،
الأمس انتعلني
وما زال يركض فيَّ
الحياة لم تكتبني إنسانًا،
تأكلني براءة،
وتبتلعني غصّة،
وتبصقني
صفحاتٍ مهترئة
مبللة باسمي
صفحةٌ كُتبت بحبر الحنين،
فصارت أنينًا
يرعاه الصمت
كقطيعٍ أعمى
صفحةٌ سرقها الفرح خلسةً…
ومات،
فظلّت يتيمة
كنشيدٍ وطنيّ
لمواطنٍ منفيّ
وصفحةٌ تتدلّى من حبل النسيان
كغسيلٍ مبلّلٍ بالشوق
لم يجفّ،
توقظ الطفل الذي يسكنني،
فيلاحق الحياة بي…
كلما اقترب منها
أدارت ظهرها
فيظلّ يُقلّبني بأصابع الوقت
صفحةً…صفحة،
ويبكي
فيَّ.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية