قَالهَا هَمْسَاً
أَيَا أَنْتِ،
أيَا نَبْضَ المَرَحْ،
يَا خَفْقَةً عَائِشَةً
فيْ غَوْرِ شِرْيَانِي
وأدْغَالِ الوَرِيد،
يَا زَنِيْنَةَ المَطَرِ المُوَشَّىٰ
بالفرَحْ،
يا مَنْ سَكَبْتِ فَيْضَ ألَوَانِكِ
تَطْرِيزاً
علىٰ قَوسِ القُزَحْ!!
كُلُّ الرِجَالِ في الحُبِّ أقْرَانٌ
سَواءٌ بِسَواءْ
إِلاَّ أنا فيْ العِشْقِ
قَيْسُ هٰذا الزَمَانْ!!
فَلْتَكُونِي أنْتِ مِيلادِي،
وَعِطْرَ العُمرْ!
يَا مَاءَ الحَياةْ
لا تَجْلِدِيْني بِرُمُوشِ الشَّوقِ
كَمْ نَزَفَتْ تَبَارِيحِي وأيَامِي
دِمَاءَ قَلَقْ!!
لا تَغْرِسِي وَتَدَ التَسهُّدِ
فيْ سُهُوبِ نَواظِري
فَلَكمْ تَخَضَّبتِ الجُفُونُ مِنَ
الأَرَقْ!
هَيَّا تَعَالي
شَارِكِينِي عَذْبَ الحَيَاة.
ومِنْ شَهْدِ ثَغْرِكِ هَطْل الغَرَامْ!
عَانِقِينِيْ،
وازْرَعِيْ عَلىٰ دُرُوبِي الأَمَلْ،
بَلِّلِي شُطْآنَ قَلْبِي بالقُبَلْ!
كُونِي زُلاَلاً
فيهِ تَنْمُو عَوَاطِفي،
كُوْنِي اِقْتِلاعَ المَوتِ
مِنْ ظُلمَةِ إحسَاسِي،
ومِنْ كُلِّ سِنِيني العَاجِفَاتِ،
واروِينِيْ
بِزَخَّاتِ المَطَرْ،
كُوْنِي النَدَىٰ،
كُونِي الشَجَرْ،
واملأي ظُلَمَاتِ رُّوحِي
بالضِيَاء!!
كُوْنِي قَنَادِيلي
صُبْحَاً ومَسَاءْ!
فَبِدَايةُ المِيْلادِ أنْتِ
وأنْتِ الاِنْتِهَاءْ!!
زنينة المطر كلمة صنعانية معناها تساقط المطر برشات خفيفة
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية