سأبقى هنا
وحدي أنا
شاهدٌ أنا
أضيءُ سمائي
وفضاء الآخرين
أحملُ معولي
وجذوري
شاهدٌ أنا
في ارتفاع البحر
مدّه وجَزْره
شاهدٌ أنا
إنّ القرودَ في وطني
يأكلون أعشاب الفقراء
شاهدٌ أنا
منذُ آدم
وخطيئة قابيل وهابيل
وهما يخسفان
بكارة الأرض
شاهدٌ أنا
نوارسُ الأمس يقتاتون
جثثَ الشهداءْ
على أرض جدباءْ
طوفان المكر والخداع
في مدنِ الغرباءْ
شاهدٌ أنا..
يا أبتِ
لم يعد في بيتنا
خبزٌ وماءْ
المدينة الّتي حلمتُ بها
في موتٍ سريري
مَنْ سيخرجنا
مِن كهوفِ الرفاق؟
مَنْ يفكّ القيد؟
ويُخْرِج مدينتي من الانعتاقْ؟
شاهدٌ أنا
لغيومٍ تأتي وترحلْ
لسنواتٍ وأعوامٍ
عجافْ
شاهدٌ أنا
لفوضى عارمةْ
لوطن السرابْ
لوطنِ السّرابْ
شاهدٌ أنا
لا أحدٌ يأتي
لا أ
ح
دٌ
ي
أ
ت
ي
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية