قلق الانتظار/بقلم:خالد القاضي

قبل الدرج،
الملطخة بغبارٍ
شريد،
كان الباب المطبق الشفتين،
المصنوع من قلق الانتظار،
يكاد يسقط من إعياء
الوقوف،
خلفه تمامًا،
كانت مراسيم الحنين هناك تقام،
في فؤاد الرجل المجفف،
من زروع الفرح.
مسجي يشتوي على نار لوعته،
ويلتهم بنظراته الضبابية،
السقف المعطل فوقه ،
من سحابة ضوء،
وينفخ من شفتيه الجافة،
ما التهمته عيناه،
سربًا من آهات متتالية.
حوله الجدران المخدوشة بالصمت،
تمتلئ صدورها المتحجرة،
بغرائز الحصار،
تعمل على رفع توتره ومفعول ضيقه،
حتى النوافذ،
تشعل في صدره جذوة الوحشة،
وتخبره أن الدروب كلها مبتورة ،
والجهات بلا عيون.

في حين يثقل الوجد أركان ذاته،
حتى لكأن جهات روحه ،
سوف تسقط على قلبه،
وتُسكت بداخله،
صرخات حبه
المحتج بالجوع،
ويطالب بحليب
اللقاء الذي لم يصل بعد.

وخارج تلك
البقعة المشتعلة بالشتات،
ضاع في السماء حلم،
وتاه في ربوع
البسيطة أمل،
كان
ولا يزال يبحث
عن طريق الوصول.

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!