أنا امرأة تهوى التدوين/بقلم: ناديا حمّاد (المانيا)

الكتابة يدي الثالثة
التي تمسح عن روحي الغبار
وتعيد ترتيب الضوء .

كلما كتبتُ،
أشعر أن الكون يقترب خطوة
كأنه يقرأ معي
ويومئ برأسه.

لا أكتب لأُفهِم أحداً،
أكتب لأتعرّف على نفسي
كما لو أنني ألتقي بها
للمرة الأولى.

أشعر أنَّ القلم
ليس أداة ،
بل ممرٌّ صغير
تعبر منه روحي
إلى جهةٍ أكثر للهدوءاً.

دفاتري ليست ذاكرة ،
هي غرفٌ أترك فيها ما لا أريد أن أحملَه
إلى بقية الطريق

أكتب
كي لا يضيع صوتي
في ضجيج العالم،
وكي أعرف أنني ما زلتُ هنا
ولو على شكل جملة ….

الكتابة
لا تطفئ النار
لكنها تمنحها شكلاً ،
تجعلنا نرسم الحريق
بأصابع لا تحترق
وتُمهلنا لحظة
قبل أن نتألم .

الكتابة لا تَشفي
لكنّها
تمنحُ الوجعَ مقعدًا
بدلاً من أن يظلّ واقفًا
في القلب ….

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!