ها أنا/ بقلم:محمد مسعد

ها أنا ما زلت أمشي..
من يصدق أنني أمشي
على الجمر الذي فُرشت به
سبل المسافة
بين أقدامي وأقواتي وفرشي.
ها أنا ما زلت أمشي
دون قوتٍ كيف أمشي؟.
من يصدق أنني أمشي؟
وقوتي خبزةُ الوهمِ
التي طُهيتْ بتنور الوعود
فقلت للأوهام موتي..
هكذا ما ماتت الأوهام في وطني
ولا نضجتْ “فتوتي”
جائعاً سأظل أمشي
حاملاً كفني ونعشي
أشرب الدمع المعتَّق
جفَّ نهرُ الأمنياتِ
ولن أموت بغصتي
ما دامت الكلمات لا ترضى سكوتي..
ها أنا ما زلت أمشي
لن تصدق أنني أمشي
فصدق..
حين أغضب لابتسامات الريال
ولا أصفق..
سوف أحيا طالما أملك قلبي
طالما امتشق الأقلام في وجه النفاق
طالما أمتلك الحبر المعتَّق..
سوف أمشي
لن تصدق أنني أمشي
فصدِّق..
سوف أحيا لن أموت..
حين غار الخنجر المسموم في ظهري
انتفظت..
وثرت..
يا غدار
لن تقتات من أجسادنا
مهما فعلت..
سأظل أمشي
أحمل الوطن الجريح
بخافقي بخليط مشِّي
راضياً ولتختبئ في العين يا وطني
من خلف رمشي
فأنا مأواك يا وطن الشقاء
وأنت عشِّي

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!