أنا لَستُ هادِئاً
ففي رأسي بحراََ
هادِراََ زاخِراََ بالخُذلان
تتكاثر أمواجُه بالمَد والجَزر
لا تمنحُني الفُرصَة للهدوء
فكيفَ أكونُ هادئاً
وأنا لا أسمعُ نفسي !
ما أقسَى أن تُصبح
الآهات سِجناََ
وأنا محبُوس في رأسي
أطرُق الجدران
أصرُخ بأعلى الصَوت
ولا يَسمعُني أحد
اُخفِي شلالاََ من الآهات
أحبِسُ أنهاراََ من الدمعات
وَحدي أخُوضُ آلاف المَعارِك
أبحَثُ بين الخِلان والجِيران
عن عَينِِ أستعيرُها
فَقَالوا : –
أرَأيتَ عيناََ للبُكاء تُعار !
أنا لَستُ هادِئاً
أنا بُركان أحزان
في عَالمِِ ضَرير بلا ضَمير
أمُدُ يَدِي نحَوَ الأمَل
أرجو النَجاة مِن نَفسي
أصبحتُ أتلاشى
كُلَ يَومِِ أكثر
دُونَ أن يُبصِرُني أحَد
وفي زِحام الضجيج
أصنَعُ من الأحزان كَمَان
يُحِيلُ الدَمعات إلى أغنيات
وبِخُطى الواثِق الشاهِق
أوزِعُ الإبتِسامات
بأعلى المَعنويات
إلى كُل القارات .
أنا هُنا لا أتحدثُ عن نفسي
أنا أبُوحُ بِمَا يَجُولُ في صَدر وَطَنِي .
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية