نَعَمْ تَرَكَهَا
وَمَا يَوْماً قَدْ أَسْعَدَهَا
نَعَمْ.. أَزَاحَ عَنْ وَجْهِهِ
فَأَبْعَدَهَا
أَتَى بِقَلْبَيْنِ
قَدْ يَلْمَعُ طَرِيقُهُمَا
وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي يَوْمٍ
يَنْشُدُهَا
كَمْ قَدْ تَغَنَّى بِحُبِّهِ
بَلْ كَتَبَ صُحُفاً
يَلْوِي الطَّرَائِقَ
فِي يَوْمِهِ وَفِي غَدِهَا
هَا قَدْ تَخَلَّى
وَمَا يَأْبَهُ لِغَيْبَتِهَا
وَلَمْ يَحُنَّ فُؤَادُهُ
قَطُّ مَوْعِدَهَا
وَلَمْ يُجَازِفْ
وَلَا حَتَّى بِنِصْفِ حَنِينٍ
مَا قَالَ يَوْماً بِأَنَّهُ
صَارَ يَفْقِدُهَا
مَضَى وَحِيداً
يَخُطُّ الِاسْمَ فِي شَجَنٍ
يُعِيدُ خَطَّهُ عَسَاهُ
اليَوْمَ أَكَّدَهَا
يَرَى بِأَنَّهُ فَقِيدُ الحُبِّ
قَدْ فَقَدَهُ
لَكِنَّهُ زَادَ قُرْباً مُنْذُ أَبْعَدَهَا
نَارُ الفِرَاقِ بَدَتْ تُشْعَلُ
مُؤَجَّجَةً
ذَابَتْ صَلَابَتُهُ
لَا مَا صَارَ يُوقِدُهَا
النَّفْسُ فِي دَاخِلِهِ
تَبْدُو كَمُرْهَقَةٍ
وَخَيْطُ حُزْنٍ بِصَدْرِهِ
بَاتَ يُبَدِّدُهَا
لَا شَيْءَ إِلَّاكِ يَا أَنْتِ
سَيُرْجِعُنِي
يُعِيدُ فِيَّ مَا قَدْ يَوْمٍ
أَفْسَدَهَا
فَعُودِي نُوراً لِقَلْبٍ بَاتَ مُنْطَفِئاً
وَدَاوِي رُوحاً
كَوَاكِ الشَّوْقُ يُجْهِدُهَا
أَنَا الَّذِي صَنَعَ الهِجْرَانَ
بِيَدِهِ
وَاليَوْمَ جِئْتُ أَسِيراً
فِي مَعَابِدِهَا
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية