وإنْ قالُوا بأنَّ الحُبَّ حَالِي
دَعُونِي مِنْهُ، خلُّونِي بِحَالِي
وإنْ غنَّوْا وقالُوا: «يا لَيالِي»
فيا لِيَ مِنْ قَرِيْرِ العَيْنِ.. يا لِي
أنا لا شيءَ يَعْبُرُ مِنْ خِلَالِي
يُؤَثِّرُ في صِفَاتِيْ أوْ خِلَالِي
وما مِنْ لَيْلَةٍ إلّا انْجَلَى لِي
بِها مُتَنَفَّسٌ مِنْ ذِيْ الجَلالِ
أُقَدِّسُ فِكرَتي، يا بِنْتَ خالي
فأكتبُ أحرُفِيْ والجَوُّ خالي
سوى مِنِّيْ وَمِنْكِ وَمِنْ هَوَانا
هوى سقفُ الهوى نَحوَ الأعالِي
أنا والقَلْبُ إبدالٌ وَقَلْبٌ
حَلَا لِيْ ذَاكَ، يا بِنْتَ الحَلَالِ
إذا لِلشِّعْرِ وجدانٌ كَما لِي
سيضْحي نَقْصُهُ عَيْنَ الكَمَالِ
إذا لَيْلِي وفَجْرِي أرخَيَا لِي
سُدُولَهُما كسوتُهُما خَيالِي
لأعقِدَ منهما عِقْدًا فريدًا
على شَفَقِ السَّماءِ البُرتُقالِي
أَجَلْ، وَمعَ انْشِغَالِي واشْتِغَالِي
أقولُ لِكُلِّ غالٍ: أنتَ غَالِي
وكَمْ شَخصٍ يُشَخْصِنُ لِي سُؤالًا
فَيَكْتَشِفُ الإجابَةَ في السُّؤالِ
وكَمْ سألُوا وكَمْ قالُوا: أما لِي
سوى (مُغْنِي اللَّبيبِ) أَوِ (الأمَالِي)؟!
فقلْتُ: ومَا لَكُمْ أنْتُمْ وَمَا لِيْ؟!!
نَعَمْ، هذي الذَّخائرُ رأسُ مَالِي
تَشَرَّبْتُ البَلَاغَةَ فاسْتَوى لِي
أشُدِّي مَرَّتَيْنِ عَلَى التَّوَالِي
وحيثُ «النَّاسُ أجْناسٌ» فهذا
جِناسٌ غايَةٌ هُوَ فِيْ الْجَمَالِ
ببالِي أنْ أُجَدِّدَ كُلَّ بالٍ
ونقدُ النَّاسِ لَمْ يَخطُرْ ببالِي
فما عرفوا شِمَالِي مِنْ يَمِيْنِي
ولا عرفوا يَمِيْنِي مِنْ شِمَالِي
ومَنْ دَخَلَ المَجَالَ بِغَيْرِ عِلْمٍ
سيَخرجُ ما عَدَا «عَمّ المَجَالِ»!!
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية