بكاءُ المساكينِ لن يَنْفَعَكْ
ولن يَجْعَلَ الحَقَّ يومًا مَعَكْ
فخُذْ صَخْرَةً مِن هنا، أو هناكَ
ودُقَّ بها الكونَ كي يَسْمعَكْ
لماذا البُكاءُ؟ لماذا يَمينُكَ
تُمسي مُكَفْكِفَةً أدْمُعَكْ؟
يَمينُكَ ليستْ لمَسْحِ الدُّموعِ
ولكِنْ لتُوجِعَ مَن أوْجَعَكْ
تَمَرَّدْ على الضَّعْفِ، قُمْ واقْتَلِعْ
عَمُودًا، وسَلّحْ به أضْلُعَكْ
فضَعْفُكَ لن يستطيعَ الوقوفَ،
وعُكَّازُ عَيْنَيْكَ لن يَرْفَعَكْ
أتَعْرِفُ كَمْ أنتَ؟ أنتَ الكَثيرونَ،
سَلْني أنا، لا تَسَلْ أُصْبُعَك
ومَن أنتَ؟ سَلْ شَكْلَكَ الآدميَّ
ومِرآتَهُ، لا تَسَلْ مَوْقِعَكْ
بوسْعِكَ أنْ تَطْعَنَ الغاشِياتِ
وتَسْلَبَ مِن قَلْبِها مَطْلَعَكْ
لماذا البُكاءُ؟ وهذي يَمينُكَ
تقدرُ لو شئتَ أنْ تَمْنَعَكْ
تَمَرَّدْ ودَعْ للتُّرابِ التُّرابَ
ونُصْحَ التُّرابِ الذي خَنّعَكْ
وغيرَ السَّما لا تُعِرْ مَسْمَعَكْ
وقطّبْ جَبينَكَ، إنّ التَّحَبُّبَ
للأذرعِ العُوجِ قد أوْقَعَكْ
ولو كنتَ ذا مَسْحَةٍ مِن عُبوسٍ
لَمَا فَكّرَ البَغْيُ أنْ يَصْفَعَكْ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية