الشعر الحر بالدهن الحر/ بقلم:حيدر غراس (العراق)

لا أُنكر

هُزِمتُ منذ أول بيتِ شعرٍ كتبتُه،
من يومها وأنا أغسلُ وجهي بماءِ النار.

لا أُنكر

لم يكن الشعرُ معضلتي الكبرى
نيفٌ وخمسون،
وأنا أُربّي الحروفَ أطفالًا صغارًا.

لا أُنكر

لم أكن الوحيدَ المُفلسَ في القافلة
لم أنجُ من التهمة،
مع أنني لم أكن يومًا في الغار.

لا أُنكر

حين تورَّمت ساقي للمرة الأولى،
كنتُ أجوبُ أزقةَ الشعرِ بعكازٍ مُدبَّب،
ووصفةِ عطّار.

لا أُنكر

العشّار…
ذاك النهرُ ما عاد يسحرني
اسألوا ابنةَ (البجاري)،
وإن لم تُصدِّقوا،
اسألوا بناتَ (بشّار).

لا أُنكر

لم تعد لي حجةٌ أتشدَّق بها
على صفحاتِ النتِّ الزرقاءِ،
ولعلَّ هذا ما يُفسِّر الفرق بين
الشاعر و(الشِّعار).

هامش

لا أُنكر

في السفرِ،أُؤجِّلُ النومَ
كي لا أوقظَ الطريق.

لا أُنكر

في المنامِ،أُؤجِّلُ الحلمَ
كي يبقى مستيقظًا الحريق.

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!