برعاية العين هيفاء النجار.. «سنبلة» تكرّم 67 مدرسة فازت بدرع التميز

عمّان – آفاق حرة
رعت العين هيفاء النجار،الاحتفالية التي نظمتها مؤسسة الجود للرعاية العلمية على مسرح أسامة المشيني لتكريم 67 مدرسة حكومية فائزة بـ«درع التميّز» ضمن مبادرة «سنبلة» للعام 2025–2026، تقديرًا لمدارس لم تتوقف تجربتها عند مشروع واحد، بل واصلت تحويل التحديات داخل بيئتها المدرسية إلى أفكار ومشاريع عملية تصنع أثرًا مستمرًا.

ويحمل «درع التميّز» في سنبلة معنى يتجاوز إنجاز مشروع ناجح؛ إذ يحتفي بالمدارس التي استطاعت أن تجعل من المبادرة ممارسة مستمرة، وأن تحافظ على روح العمل والمبادرة بين معلميها ومعلماتها، لتنتقل التجربة من فكرة إلى أخرى ومن مشروع إلى آخر.

وتقوم مبادرة «سنبلة» على تمكين المعلمين والمعلمات في المدارس الحكومية من النظر إلى التحديات اليومية باعتبارها فرصًا للعمل، وتزويدهم بمنهجية تساعدهم على الانتقال من تحديد التحدي إلى ابتكار الحل وتنفيذه، بالاستفادة من الموارد المتاحة وإشراك المجتمع المحلي في صناعة التغيير.

وأطلقت مؤسسة الجود للرعاية العلمية المبادرة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، وبدعم من البنك العربي كداعم استراتيجي، وشركة الكسيح لتصنيع الأطعمة كداعم ذهبي.

وخلال العام 2025–2026، امتدت تجربة «سنبلة» إلى نحو 1,300 مدرسة حكومية، وحصل أكثر من 7,000 معلم ومعلمة على منهجية سنبلة، وأكثر من 22 ألف مشارك ومشاركة على شهادات في المهارات الحياتية، فيما تجاوز عدد المشاريع المنفذة في المدارس 2,500 مشروع.

ومن بين هذه التجارب، جاءت المدارس الـ67 الفائزة بـ«درع التميّز» نموذجًا للاستمرارية؛ إذ واصل معلموها ومعلماتها تنفيذ المشاريع، وحشد الموارد والإمكانات المتاحة، وبناء شراكات مع المجتمع المحلي، لتصبح المبادرة جزءًا من طريقة المدرسة في التعامل مع احتياجاتها وتحدياتها.

وقال مؤسس مؤسسة الجود للرعاية العلمية ماهر قدورة إن قيمة «درع التميّز» تكمن في الاحتفاء بالاستمرارية، مؤكدًا أن الأثر الحقيقي لا يظهر في نجاح مشروع واحد فقط، بل عندما تصبح المبادرة سلوكًا يتكرر، وينتقل من معلم إلى آخر، ومن فكرة إلى أخرى.

وأضاف أن التجارب التي صنعتها المدارس تؤكد أن التغيير لا يرتبط دائمًا بحجم الموارد، بقدر ما يبدأ من القدرة على رؤية الإمكانيات المتاحة وتحويلها إلى عمل، وحشد الآخرين حول فكرة قابلة للتنفيذ.

كما تعكس تجربة «سنبلة» ما يمكن وصفه بـ«العدوى الإيجابية» بين المدارس؛ فنجاح تجربة في مدرسة لا يبقى محصورًا داخل أسوارها، بل يصبح دافعًا لمعلم ومدرسة أخرى للبدء، بما يسهم في انتشار ثقافة المبادرة والعمل وصناعة الحلول.

من جانبها، أكدت معالي العين هيفاء النجار أهمية الاستثمار في المعلم ودوره في بناء بيئة تعليمية قادرة على التطور والتجدد، مشيدةً بجهود المعلمين والمعلمات وقدرتهم على تحويل الأفكار إلى أثر يمتد داخل المدرسة والمجتمع.

وشهد الحفل تكريم 67 مدرسة حكومية فائزة بدرع التميّز، إلى جانب استعراض قصص وتجارب لمعلمين ومعلمات واصلوا رحلتهم مع «سنبلة»، وأسهموا في نقل تجاربهم وتشجيع زملائهم على المشاركة والاستمرار.

ويجسّد «درع التميّز» رؤية مؤسسة الجود للرعاية العلمية بأن الأثر الحقيقي لا يصنعه مشروع ينتهي، بل فكرة تستمر، ومعلم يقود، ومدرسة تصبح أكثر قدرة على صناعة حلولها بنفسها.

ومن خلال «سنبلة»، تواصل مؤسسة الجود الاستثمار في المعلمين والمعلمات بوصفهم قادة للتغيير داخل مدارسهم ومجتمعاتهم، لتكبر الفكرة من مدرسة إلى أخرى، ويتحول التغيير من مبادرة إلى ثقافة مستدامة.

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi giriş