بكاءُ الأرضِ في صمتٍ،
بكاءُ الطينِ في أذرعِ الحقول،
بكاءُ النخيلِ حينَ يذبلُ ظلُّهُ،
بكاءُ الروحِ في وطنٍ
تكسَّرتْ فيهِ المرايا،
وتناوبتْ عليهِ أنيابُ الإخوةِ والأعداء.
بذورُ الجوعِ تنبتُ في أفواهِ الأطفال،
والعملةُ الممزقةُ
تتساقطُ كأوراقٍ صفراءَ في ريحٍ عاتية،
والمرتبُ الغائبُ
كغيمةٍ لا تمطرُ،
كقمرٍ يختفي خلفَ جدارٍ من دخان.
بوصلةُ الزمنِ ضاعت،
والأيامُ تمشي مثقلةً بالخراب،
والليالي تئنُّ كعجوزٍ
تجرُّ أقدامَها على دروبٍ بلا ضوء.
كلُّ بيتٍ نافذةٌ مكسورة،
كلُّ قلبٍ جدارٌ متصدع،
كلُّ حلمٍ طائرٌ جريحٌ
يحاولُ أن يرفرفَ فوقَ سماءٍ مثقلةٍ بالرصاص.
الوطنُ قصيدةٌ معلَّقةٌ على جدارِ الدم،
والوطنُ نايٌ مكسورٌ
يحاولُ أن يعزفَ لحنَ الحياة،
لكنَّ الصوتَ يختنقُ في حنجرةِ الريح.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية